57Īthār al-ḥaqq ʿalāʾl-khalq fī radd al-khilāfāt ilāʾl-madhhab al-ḥaqq min uṣūl al-tawḥīdإيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدIbn al-Wazīr al-Yamānī - 840 AHابن الوزير اليماني - 840 AHPublisherدار الكتب العلميةEditionالثانيةPublication Year١٩٨٧مPublisher LocationبيروتGenresTheological Schools and Sects•RegionsSaudi ArabiaYemen•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924Rasūlids (S Yemen, Tihāma Taʿizz), 626-858 / 1228-1454Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962هَذَا الْمقَام صَحِيح بالِاتِّفَاقِ مَعَ مَا عضده من الدَّلِيل الْعقلِيّ الَّذِي نبه الْقُرْآن عَلَيْهِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا﴾ وَلَا خَفَاء فِي ذَلِك وَلَا خلاف فِيهِ بَين الْمُسلمين فَلَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى عناية وَلَا شكّ فِي قُوَّة براهينة وَسُقُوط الْمعَارض لَهَا وَأَنه أحوط لما فِي مُخَالفَته من خوف الْعَذَاب الْعَظِيم وَسَيَأْتِي تَمام الْكَلَام فِيهِ فِي فروع النبواتوَأما الْكَلَام فِي النبوات فَاعْلَم أَنه من أوضح المعارف وَقد تطابقت دَلَائِل المعجزات الباهرات عَلَيْهِ وَلَا شكّ مَعَ ذَلِك أَنه الاحوط لِأَن التَّكْذِيب بهَا من الْكفْر الْمَعْلُوم الْمُوجب للعذاب الْأَكْبَر وَلَيْسَ لمنكري النبوات من الشّبَه مَا يُعَارض دَلَائِل ثُبُوتهَا وَلَا مَا ينتهض لإثارة الشكوك فِي هَذَا الْمقَام الْبَين وَإِنَّمَا قدحت البراهمة فِي الشَّرَائِع بِنَحْوِ إِبَاحَة ذبح الْبَهَائِم من غير جرائم وَذَلِكَ جهل فَاحش فَإِن الله الَّذِي خلقهَا هُوَ الَّذِي أحلهَا فِي دَار الفناء الَّتِي كتب فِيهَا الْمَوْت على كل حَيّ لحكمة بَالِغَة وَقد سَاوَى سُبْحَانَهُ بَيْننَا وَبَينهَا بِالْمَوْتِ وَإِن اخْتلفت الْأَسْبَاب وَلَا مَانع فِي الْعقل من ذَلِك قبل وُرُود الشَّرْع على بعض الْوُجُوه فَهَؤُلَاءِ البراهمة لَا يُنكرُونَ تطابق الْعُقَلَاء على سقِي الْمزَارِع بِالْمَاءِ وَإِن مَاتَ بِسَبَب ذَلِك كثير من الذَّر وَنَحْوهَا من الْحَيَوَانَات الَّتِي تكون فِي مجاري المَاء وعَلى الاسْتِسْقَاء من المناهل وَإِن كَانَ وَسِيلَة إِلَى موت حَيَوَان المَاء وعَلى إِخْرَاج دود الْبَطن بالأدوية وَإِن مَاتَ أُلُوف كَثِيرَة بِسَبَب عَافِيَة انسان وَاحِد من ألم لَا يخَاف مِنْهُ الْمَوْت وَيخرج الانسان الذُّبَاب من منزله وَلَو هلكن من الْبرد وَالْحر وَنَحْو ذَلِك وَإِنَّمَا أجمع أهل الْعُقُول على مثل هَذَا لما فِي فطر الْعُقُول من تَرْجِيح خير الخيرين وَاحْتِمَال أَهْون الشرين عِنْد التَّعَارُض كَمَا قيل حنانيك بعض الشَّرّ أَهْون من بعضوَمن ذَلِك اسْتحْسنَ الْعُقَلَاء تحمل المضار الْعَظِيمَة فِي الحروب لدفع مَا هُوَ أضرّ مِنْهَا وَقَالَت الْعَرَب(بسفك الدما يَا جارتي تحقن الدما ... وبالقتل تنجو كل نفس من الْقَتْل)1 / 65CopyShareAsk AI