اليها وَكَانَ هَذَا بِمَنْزِلَة الْقَرِينَة الصارفة عَن الْقطع كَمَا فهمت ذَلِك الصَّحَابَة على مَا شرح مطولا فِي العواصم لذَلِك جعلُوا الاسباب فِي كثير من الْمَوَاضِع قَرَائِن قَاصِرَة للْعُمُوم بل لأجل هَذِه الْكَثْرَة فِي تَخْصِيصه قَالَ المرتضى الموسوي أَنه مُشْتَرك بَين الْعُمُوم وَالْخُصُوص وَمَتى لم يجد الوعيدي شِفَاء فِي هَذِه الادلة فَلْينْظر فِي عمومات الْوَعْد الَّتِي هِيَ أوجب صدقا من عمومات الْوَعيد وَكَيف أجتزئ فِيهَا باليسير من هَذَا وَلم يجتزأ مِنْهُ بِشَيْء فِي حق خَصمه فَيعرف طبيعة العصبية الْغَالِبَة فَرُبمَا خفيت على الْمنصف حَتَّى يَتَأَمَّلهَا حق التَّأَمُّل وَالله الْهَادِي وَفِي الْموضع الرَّابِع فِي وَقت بَيَان الْخطاب من الْفَصْل الثَّانِي فِي الْكَلَام فِي الْمُجْمل والمبين من الْجَوْهَرَة أَيْضا أَن ذَلِك يَعْنِي تَجْوِيز تَخْصِيص الاخبار يُؤَدِّي إِلَى الاغراء بالقبيح وَاعْتَرضهُ القَاضِي فِي تَعْلِيقه بِمَا حَاصله أَن الْجَزْم فِي مَوضِع الظَّن خطأ من الْمُكَلف وَقع مِنْهُ بِاخْتِيَارِهِ الْقَبِيح وَلَا ملجئ اليه وَإِن كَانَ يَكْفِيهِ اعْتِقَاد أَن ظَاهر ذَلِك الْعُمُوم حَقِيقَة لَا مجَاز مَا لم يرد مُخَصص مَعَ اعْتِقَاده أَيْضا لاحْتِمَال الْعُمُوم حِين ورد للتخصيص كَمَا هُوَ مُقْتَضى اللُّغَة الَّتِي نزل علها الْقُرْآن وكما هُوَ معتقده فِي عمومات الْوَعْد وَقد بسط هَذَا بسطا شافيا فِي العواصم فِي مِقْدَار مُجَلد كَبِير لمن أحب التَّوَسُّع فِي معرفَة مَا ورد فِي هَذِه الْمَسْأَلَة
الْوَجْه الثَّانِي من الأَصْل أَن الْمُرَجح لَهُ الِاحْتِرَاز من تَجْوِيز الْخلف على الله تَعَالَى فِي الْوَعْد بِالْخَيرِ لِأَنَّهُ مُتَّفق على الْمَنْع مِنْهُ عقلا وَشرعا وإجماعا من الامة الاسلامية وَسَائِر الْملَل والرجح للوعيد الْمُحَافظَة على الصدْق فِي الْوَعيد بالعقوبة وَقد تقدم مَا فِيهِ من الْخلاف وَالِاحْتِمَال والتعارض فِي الْأَدِلَّة وَأَنه قد يُسمى عفوا لَا خلفا وَأَنه من التبديل إِلَى مَا هُوَ خير وَنَحْو ذَلِك مَعَ أَنه قد اقْترن بِهِ مَا يمْنَع أَن يكون خلفا وفَاقا من شَرط الْمَشِيئَة وَمن الْفِدَاء لكل مُسلم بِكَافِر وَنَحْو ذَلِك وَلَا شكّ فِي تَرْجِيح الأول على الثَّانِي لِأَن من تعمد القَوْل بتجويز الْخلف على الله فِي الْوَعْد بِالْخَيرِ فقد كفر بالاجماع وَالْخَطَأ فِيمَا عمده كفر بالاجماع أَشد قبحا والاحتراز مِنْهُ أوجب عقلا وسمعا وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَاتبعُوا أحسن مَا أنزل إِلَيْكُم من ربكُم﴾
1 / 360
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما