336Īthār al-ḥaqq ʿalāʾl-khalq fī radd al-khilāfāt ilāʾl-madhhab al-ḥaqq min uṣūl al-tawḥīdإيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدIbn al-Wazīr al-Yamānī - 840 AHابن الوزير اليماني - 840 AHPublisherدار الكتب العلميةEditionالثانيةPublication Year١٩٨٧مPublisher LocationبيروتGenresTheological Schools and Sects•RegionsSaudi ArabiaYemen•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924Rasūlids (S Yemen, Tihāma Taʿizz), 626-858 / 1228-1454Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962أَحدهمَا أَن مُوسَى ﵇ إِنَّمَا أنكر ذَلِك بالفطرة الْعَقْلِيَّة بِدَلِيل أَن الله تَعَالَى قد كَانَ أعلمهُ أَن الْخضر أعلم مِنْهُ والتفاضل إِنَّمَا هُوَ فِي الشرعيات ودقائق العقليات فَلَمَّا كَانَ مَا أنكرهُ مُوسَى من جليات العقليات حسب مُوسَى أَنه لَا مفاضلة فِيهَا إِذْ كَانَت مَعْرفَتهَا بالبصيرة مخلوقة مثل خلق الاسماع والابصار أَو حسب أَن تفضيله لم يكن فِي ذَلِك لِأَن مُوسَى لم يدع أَنه أعلم النَّاس بالعقليات وَالْحجّة من هَذَا الْوَجْه تحْتَمل النزاع الْبعيدوَثَانِيهمَا وَهِي الْحجَّة القاطعة أَن الْخضر لم يحْتَج على مُوسَى بِمُجَرَّد وُرُود أَمر الله تَعَالَى بذلك وان الامر الشَّرْعِيّ هُوَ المحسن بذلك بِمُجَرَّدِهِ وَأَن تقبيح الْعُقُول لما يقبحه بَاطِل بل جعل الْجَواب الشافي عَن ذَلِك الرافع للريب عَن مُوسَى ﵇ هُوَ بَيَان الْحِكْمَة الْخفية الْمُنَاسبَة لمقْتَضى الْعُقُول فِي الموازنة بَين المضار والمصالح وَتَقْدِيم مَا ثَبت من ذَلِك أَنه الرَّاجِح وتحسين المضار مَتى اشْتَمَلت على الْمصَالح الراجحة وَأَدت إِلَى الغايات الحميدة وَهَذَا عين مَسْأَلَتنَا وَمحل النزاع وَلَكِن الْعُقُول أقل وأجهل وَأدنى وأحقر من أَن تحيط بِجَمِيعِ حكم الله تَعَالَى وأسراره وغايات ارادته فِي قضاياه وأقداره فَلَا يُمكن الْجَزْم بقبح شَيْء معِين من أَفعَال الله تَعَالَى لِأَن أَفعاله ﷾ وَاضِحَة الْحِكْمَة بَيِّنَة النَّفْع وَالصَّلَاح للمتفكرين فِي ذَلِك وَمَا كَانَ مِنْهَا متشابها وَهُوَ الْقَلِيل فَهُوَ مُحْتَمل للْحكم الْخفية وَلَيْسَ فِي أَفعاله ﷾ مَا هُوَ مَعْلُوم الْقبْح للعقول بِالضَّرُورَةِ أَلْبَتَّةوَبَيَان ذَلِك أَن الْمَعْلُوم قبحه بِالضَّرُورَةِ هِيَ المضار الَّتِي لَا نفع فِيهَا بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا فِيهَا احْتِمَال لذَلِك عَاجلا وَلَا آجلا أَلْبَتَّة وَكَيف يُمكن أَن تحيط الْعُقُول بذلك فِي شَيْء من أَفعَال الْحَكِيم الْعَلِيم وَهُوَ ﷾ يَقُول ﴿وَعَسَى أَن تكْرهُوا شَيْئا وَهُوَ خير لكم وَعَسَى أَن تحبوا شَيْئا وَهُوَ شَرّ لكم وَالله يعلم وَأَنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ وَقد صرح الزَّمَخْشَرِيّ بِهَذَا الْمَعْنى فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي خَلقكُم فمنكم كَافِر ومنكم مُؤمن﴾1 / 344CopyShareAsk AI