30Īthār al-ḥaqq ʿalāʾl-khalq fī radd al-khilāfāt ilāʾl-madhhab al-ḥaqq min uṣūl al-tawḥīdإيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيدIbn al-Wazīr al-Yamānī - 840 AHابن الوزير اليماني - 840 AHPublisherدار الكتب العلميةEditionالثانيةPublication Year١٩٨٧مPublisher LocationبيروتGenresTheological Schools and Sects•RegionsSaudi ArabiaYemen•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924Rasūlids (S Yemen, Tihāma Taʿizz), 626-858 / 1228-1454Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962لَيْسَ الْجُنُون أَكثر من اصغائنا إِلَى ذَلِك فَلَو قَالَ أحد مَا يؤمني أَن يقظتي هَذِه نوم أَو سحر أَو كشف أَو أَن وَالِدي وداري وأرضي شبهت لي وَأَن طَعَامي وشرابي سموم قتالة لَكَانَ إِلَى أَن يكوى ويقيد أحْوج مِنْهُ إِلَى أَن يناظر ويجادلفَإِذا عرفت هَذَا بالفطرة مَعَ اعتضادها بِالْقُرْآنِ وَالسّنة وَالْإِجْمَاع فَاعْلَم أَن هَؤُلَاءِ إِنَّمَا أَتَوا من شدَّة النّظر والتدقيق فِيمَا لَا تعرفه الْعُقُول لِأَن دوَام الفكرة فِي المحاورات يضعف الْفَهم ويمرض صَحِيحه وَمن أَمْثِلَة ذَلِك المجربة بِالضَّرُورَةِ كَثْرَة الشَّك فِي النِّيَّة وَالطَّهَارَة فَإِنَّهُ قد أورث الوسواس الْفَاحِش مَعَ جمَاعَة من أكَابِر الْعلمَاء الْفُضَلَاء كالشيخ تَقِيّ الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد مِمَّن بلغ الْمرتبَة الْكُبْرَى فِي الْعُلُوم وَقد رَأينَا من أدركنا من كبار أهل الْعلم وَالصَّلَاح من لَا ينْتَفع بذلك بِالْمُشَاهَدَةِ وَشك فِي الضَّرُورَة وَذَلِكَ مُسْتَمر فِي الْعُقَلَاء وَهُوَ عِبْرَة للنظار فَإِن الوسواس إِذا بلغ هَذَا الْمبلغ عِنْد الإصغاء إِلَيْهِ فِيمَا لَا شكّ فِيهِ فَكيف بِمن أصغى إِلَيْهِ فِيمَا يشك فِي مثله وَمَا أحسن قَول الْقَاسِم ﵇ فِي مثل هَذَا دَوَاء الشَّك الْمُرُور عَلَيْهِ وَلذَلِك ورد فِي الحَدِيث الْمُتَّفق على صِحَّته الْأَمر بالإستعاذة من الشَّيْطَان عِنْد حُضُور الوسواس أَو سَمَاعه سَمَاعا من بعض النَّاس وَهَذَا الحَدِيث مُنَاسِب لقَوْل الرُّسُل صلوَات الله عَلَيْهِم أَفِي الله شكّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض فِيمَا حَكَاهُ الله عَنْهُم فِي كِتَابه الْكَرِيموَأما الاتحادية المدعون للتصوف وَلَيْسَ هم مِنْهُ فِي شَيْء فهم الَّذين قَالُوا إِن المكاشفة قد دلّت على صِحَة الْمحَال وَهَذَا غَايَة التغقيل والضلال إِن صَحَّ عَن أحد فانه يُقَال لَهُم إِن كَانَ كذب المكاشفة محالا فقد دلّت على صِحَّته فَيصح أَن تكون كَاذِبَة وَإِذا صَحَّ كذبهَا لم يوثق بهَا وَإِن كَانَ كذبهَا مُمكنا لم يوثق بهَا وَلم يَصح لَهَا اسْم الدّلَالَة فَثَبت أَنه لَوْلَا امْتنَاع1 / 38CopyShareAsk AI