بِإِقَامَة الْحجَّة عَلَيْهِم لِأَن الله قد أَقَامَهَا وَإِنَّمَا أمرنَا بجهادهم ودعائهم قبل قبل الْجِهَاد على خلاف فِي الدُّعَاء قبل الْجِهَاد مَوْضِعه كتب الْفِقْه الفرعية وَلَا قصدت بِهَذَا الْمُخْتَصر تفهيم من لَيْسَ يفهم فَأَكُون كمستولد الْعَقِيم أَو مقوم ظلّ مَا لَيْسَ بِمُسْتَقِيم وَكَيف يقوم الظل وَالْعود أَعْوَج وَإِنَّمَا قصدت نفع الأوساط وامتثال أَمر الله تَعَالَى فقد أَمر الله تَعَالَى بالمعاونة على الْبر وَالتَّقوى وَصَحَّ التَّرْغِيب فِي الدُّعَاء إِلَى الْحق وَالْخَيْر وَإِن الدَّاعِي إِلَى ذَلِك يُؤْتى مثل أجور من اتبعهُ وَمن أَحْيَا نفسا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاس جَمِيعًا وَإِن من أَمر بالصلاح ابْتِغَاء مرضات الله وَإِن لم يطع فَسَوف يؤتيه الله أجرا عَظِيما وَفِي حَدِيث أنس عَنهُ ﷺ (مَا من رجل ينعش بِلِسَانِهِ حَقًا يعْمل بِهِ إِلَّا جرى عَلَيْهِ أجره إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ وفاه الله ثَوَابه يَوْم الْقِيَامَة) رَوَاهُ أَحْمد وَسَنَده جيد وَهُوَ من مُسْند أنس من جَامع المسانيد بل قد أنزل الله ﷾ سُورَة الْعَصْر وَقصر السَّلامَة من الخسر على الَّذين آمنُوا وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ وَمن أحسن قولا مِمَّن دَعَا إِلَى الله وَعمل صَالحا وَقَالَ إِنَّنِي من الْمُسلمين ثمَّ إِنِّي غير مُدع للعصمة من الْخَطَأ والمناقضة وَلَا أَدعِي ذَلِك من هُوَ أجل مني وأكمل وَأعلم وَأفهم من جَمِيع الْعلمَاء بل الْعُقَلَاء وَقد قَالَ تَعَالَى فِي الْقُرْآن الْكَرِيم ﴿وَلَو كَانَ من عِنْد غير الله لوجدوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا﴾ فَدلَّ على لُزُوم ذَلِك لما كَانَ من عِنْد غير الله فَمن وجد خطأ فلينبه عَلَيْهِ مأجورا وَالْقَصْد المعاونة على الْخَيْر وفْق الله الْجَمِيع على مَا يحب ويرضى
وَاعْلَم أَنِّي رَأَيْت المصنفين فِي علم العقيدة الدِّينِيَّة قد سلكوا مَسْلَك سَبِيل مصنفي كتب الْمذَاهب الَّتِي ينتصر فِيهَا المُصَنّف لمَذْهَب وَاحِد فِي الْقوي والضعيف والدقيق والجلي وَلم يسْلك أحد مِنْهُم مَسْلَك مصنفي كتب الْإِسْلَام الَّتِي تذكر فِيهَا مَذَاهِب أهل الْملَّة الإسلامية وَيُقَوِّي فِيهَا مَا قوته الدَّلَائِل البرهانية سَوَاء كَانَ لقريب أَو بعيد أَو صديق أَو بغيض وَكتب العقائد أَحَق بسلوك هَذَا المسلك من كتب الْفُرُوع فَأَما كَون الْحق فِيهَا
1 / 32
فصل فيما يجب على العامي والمستفتي
فصل
خاتمة المقدمة
فصل من فضائل العلم النافع وأهله
تكميل
خاتمة
فصل في تأكيد اليقين بالنبوات زيادة على ما تقدم
فصل
فصل في الارشاد إلى طريق المعرفة لصحيح التفسير
فصل في معانيها
فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر الادلة على ذلك
فصل في الجواب عما اغتروا به في ذلك
الكلام على مسألة الارادة وفيها مباحث
القول في مسألة الأفعال
فصل
فصل في تفسير خلق الافعال والاختلاف في ذلك وبيان الأحوط فيه لطالب السنة
المسألة الرابعة أن الله تعالى لا يكلف ما لا يطاق
خاتمة تشتمل على فائدة نفيسة
فصل في ذكر من يقول بالرجاء ومن يقول بالارجاء والفرق بينهما