584

الشهور من مضر مالك بن كنانة بن خزيمة؛ وذلك أن مالك بن كنانة نكح إلى معاوية بن ثور الكندي- وهو يومئذ فى كندة- وكانت النساءة قبل ذلك فى كندة؛ لأنهم كانوا قبل [ذلك] (1) ملوك العرب من ربيعة ومضر، وكانت كندة من أرداف المقاول، فنسأ ثعلبة بن مالك، ثم نسأ بعده الحارث بن مالك بن كنانة، وهو/ القلمس، ثم نسأ بعد القلمس سرير بن القلمس، ثم كانت النساءة فى بنى فقيم من بنى ثعلبة حتى جاء الإسلام، وكان آخر من نسأ منهم أبو ثمامة جنادة بن عوف بن أمية بن عبد بن فقيم، وهو الذى جاء فى زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى الركن الأسود، فلما رأى الناس يزدحمون عليه قال: أيها الناس، أناله جار فأخروا [عنه] (2) فخففه عمر رضى الله عنه بالدرة ثم قال: أيها الجلف الجافى قد أذهب الله عزك بالإسلام.

ويقال كان أول من أنسأ الشهور على العرب- فأحلت منها ما أحل وحرمت منها ما حرم- القلمس، وهو حذيفة بن عبد بن فقيم بن عدى بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة، ويقال عدي بن زيد بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة، ثم بعده حذيفة بن عبد بن فقيم المذكور قبله، ثم بعده ابنه عياد بن حذيفة، ثم ابنه قلع، ثم ابنه أمية بن قلع، ثم ابنه جنادة بن عوف- أدركه الإسلام كما تقدم وأسلم- وكان أبعدهم ذكرا وأطولهم أمدا يقال: إنه أنسأ أربعين سنة (3).

Page 586