578

حصيات مثل حصى الخذف (1)، التقطها له عبد الله بن عباس (2) من موقفه الذى رمى فيه- ويقال التقطها من مزدلفة- وهو (صلى الله عليه وسلم) على راحلته فكبر مع كل حصاة، وقطع التلبية- وهو لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك (3)- وكان بلال وأسامة أحدهما ممسك بخطام ناقته والآخر مظلله بثوبه من الحر.

وأنزل النبى (صلى الله عليه وسلم) المهاجرين والأنصار منازلهم، وأمر بالتبليغ، ثم انصرف النبى (صلى الله عليه وسلم) إلى المنحر، فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر (4) منها مما كان أتى به معه من اليمن وما ساقه معه من المدينة، وكانت تمام مائة بدنة، فيها جمل لأبى جهل فى أنفه برة فضة (5)، ثم أمر النبى (صلى الله عليه وسلم) من كل بدنة ببضعة، فجعلت فى قدر، فأكلا (6) من لحمها وشربا من مرقها، ثم حلق رأسه فأعطى أبا طلحة نصفه، وفرق النصف الثانى على الناس: الشعرة والشعرتين، وأخذ من شاربه وعارضيه، وقلم أظفاره، وأمر بشعره وأظفاره أن

Page 580