555

وقال: احبسوا أهل مالك بن عوف بمكة عند عمتهم أم عبد الله بن أبى أمية. فقال الوفد: يا رسول الله أولئك ساداتنا وأحبتنا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إنما أريد بهم الخير (1).

ثم ركب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) واتبعه الناس يقولون: يا رسول الله، اقسم علينا فيئنا. حتى اضطروه إلى شجرة فانتزعت رداءه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): يا أيها الناس ردوا على ردائى، فو الذى نفسى بيده/ لو كان لكم عدد شجر تهامة نعما لقسمته عليكم، ثم ما ألفيتمونى بخيلا ولا جبانا ولا كذوبا (2).

ثم قام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى جنب بعير وأخذ من سنامه وبرة فجعلها بين إصبعيه وقال: أيها الناس والله مالى من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخياط والمخيط فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة. فجاء رجل من الأنصار بكبة من خيوط شعر فقال: يا رسول الله أخذت هذه لأخيط بها برذعة بعير لى دبر. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): أما حقى منها فلك. فقال الرجل: أما إذا بلغ الأمر هذا فلا حاجة لى بها.

فرمى بها من يده (3).

Page 557