الكعبة- فلم يبق منهم إنسان إلا امتلأت عيناه وفمه من ذلك التراب؛ فأنزل الله عز وجل وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى (1)
وخرج النبى (صلى الله عليه وسلم) فى إثرهم وهو على بغلته، فقذف الله فى قلوبهم الرعب، فانهزموا لا يلوى أحد منهم على الآخر، وتفرقوا فى كل وجه. وأمر النبى (صلى الله عليه وسلم) بقتل من قدروا عليه منهم، فحنق (2) عليهم المسلمون واتبعوهم يقتلونهم حتى أفضوا فى القتل إلى الذرية. فبلغ ذلك النبى (صلى الله عليه وسلم) فنهى عن ذلك، وقال من قتل كافرا فله سلبه. فقتلوا منهم اثنين وتسعين (3)؛ قتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ سلاحهم.
وضرب أبو قتادة رجلا على حبل العاتق وعليه درع [قال أبو قتادة] (4) فأعجلت عنه أن آخذها فانظر مع من هى. فقام رجل فقال: يا رسول الله أنا أخذتها فأرضه منها (5) وأعطنيها. فسكت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)- وكان لا يسأل شيئا إلا أعطاه أو سكت- فقال عمر (6):
Page 536