ثم دنا خالد فى خيله حتى ظهر لأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عباد بن بشر فتقدم فى خيله، فأقام/ بإزائه، وصف أصحابه.
وحانت صلاة الظهر فصلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأصحابه صلاة الخوف بعسفان، فقال المشركون: لقد أصبنا غرة، لقد أصبنا غفلة، لو كنا حملنا عليهم وهم فى الصلاة!! فنزلت آية القصر (1) بين الظهر والعصر، فلما حضرت العصر قام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مستقبل القبلة- والمشركون أمامه- فصف خلف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) [صف] (2)، وصف بعد ذلك الصف صف آخر، فركع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وركعوا جميعا، ثم سجد وسجد الصف الذى يليه، وقام الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثم تأخر الصف الذى يليه إلى مقام الآخرين، وتقدم الصف الآخر إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وركعوا جميعا، ثم سجد وسجد الصف الذى يليه وقام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والصف الذى يليه سجد الآخرون، ثم جلسوا جميعا فسلم بهم جميعا (3).
فلما أن أمسى النبى (صلى الله عليه وسلم) قال لأصحابه: تيامنوا فى هذا العصل (4)- موضع منعطف فى الوادى- فإن عيون قريش بمر
Page 458