403

فقال له أصحابه: اخرج معنا. فقال: قد وعدنى هذا الرجل إن أخذنى خارجا من جبال مكة يضرب عنقى صبرا. فقالوا:

لك جمل أحمر لا يذرى، فإن كانت الهزيمة طرت. فخرج معهم وقتل كما سيأتى.

وأخذ عداس يخذل شيبة وعتبة ابنى ربيعة والعاص بن منبه ابن الحجاج عن الخروج، وما كان أحد من قريش أكره للخروج من الحارث بن عامر، وكان من أبطالهم هو وأمية بن خلف وابنه على، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وحكيم بن حزام، وأبو البخترى، والعاص ابن منبه حتى بكتهم أبو جهل بالجبن، وأعانه عقبة بن أبى معيط والنضر بن الحارث بن كلدة، فأجمعوا المسير.

وكان استقسم أمية بن خلف وعتبة وشيبة وزمعة بن الأسود وعمير بن وهب وحكيم بن حزام عند هبل بالآمر والناهى من الأزلام، فخرج القدح الناهى عن الخروج (1).

ورأى ضمضم بن عمرو أن وادى مكة يسيل دما ما بين أسفله وأعلاه (2).

ولما أجمعوا المسير ذكروا ما بينهم وبين (3) كنانة قالوا:

نخشى أن يأتونا من خلفنا فتبدى لهم إبليس فى صورة خالد بن

Page 405