395

ولما قدم النبى (صلى الله عليه وسلم) المدينة أمر بالتاريخ فكتب من حين الهجرة، ويعرف بعام الأذن (1).

والمشهور أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أول من أرخ، وجعل ذلك من المحرم، وقيل:/ (2) يعلى بن أمية إذ كان باليمن، ويروى: بل أرخ وفاته (صلى الله عليه وسلم) (2).

والصحيح أنه من فعل عمر جعله فى سنة سبع عشرة- أو التى قبلها، أو التى بعدها- لما التبس عليه الأمر. ففى بعض التواريخ: واستشار الصحابة فى ذلك فأجمعوا على سنة الهجرة وبدءوها بالمحرم (3).

وفيها قدم مكة وفد همدان من اليمن مسلمين، وجاءوا لينطلقوا بالنبى (صلى الله عليه وسلم) إلى اليمن، فوجدوا الأنصار قد خرجت به إلى المدينة، فنزلت همدان مكة.

وفيها مات من المشركين العاص بن وائل السهمى، والوليد بن المغيرة، ولما حضر الوليد بن المغيرة الموت جزع، فقال له أبو جهل:

Page 397