368

ويروى: أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال لأبى بكر وهما فى الغار: أنائم أنت؟ قال: لا، وقد رأيت صنيعك وقلقك (1) يا رسول الله فما بالك بأبى أنت وأمى يا رسول الله؟ قال: جحر رأيته قد انهار، فخشيت أن يخرج منه هامة تؤذيك أو تؤذينى. فقال أبو بكر فأين هو؟ فأخبره، فسد الجحر، وألقمه عقبه. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

رحمك الله من صديق؛ صدقتنى حين كذبنى الناس، ونصرتنى حين خذلنى الناس، وآمنت بى حين كفر بنى الناس، وآنستنى فى وحشتى؛ فأى منة لأحد على كمنتك (2)؟!

ولما دخل النبى (صلى الله عليه وسلم) الغار واطمأنا فيه. أمر الله الراء (3) فنبتت على بابه، والعنكبوت فنسجت على بابه عشا، وحمامتين وحشيتين فعششتا على بابه وفرختا فيه. فالحمام الموجود اليوم من نسلهما (4).

ويروى: أن النبى (صلى الله عليه وسلم) لما دخل الغار دعا بشجرة كانت أمام الغار فأقبلت حتى وقفت على باب الغار (4).

وطلبت قريش النبى (صلى الله عليه وسلم) أشد الطلب فى كل/ مكان؛ طلبوه

Page 370