350

عبادة. قالا: صدق، والله إن كان ليجير تجارتنا، ويمنع أن يظلمونا ببلده. فجاءا فخلصاه من أيديهم، وخليا سبيله، وانطلق

وفقدته الأنصار فأتمروا أن يكروا، فطلع عليهم فرح؟؟؟ جميعا إلى المدينة (1)./

*** «السنة الرابعة والخمسون من مولد النبى (صلى الله عليه وسلم) وهى السنة الأولى من الهجرة»

فيها- أو فى آخر التى قبلها- لما شخص السبعون الذين بايعوا النبى (صلى الله عليه وسلم) عند العقبة أشتد ذلك على قريش؛ لما يعلمون من (2) الخزرج، ورأوا أنه قد صار للنبى (صلى الله عليه وسلم) منعة ودار هجرة، فضيقوا على المسلمين وآذوهم، وتعبثوا بهم، ونالوا منهم من الشتم والأذى والتناول ما لم يكونوا ينالونه أبدا، فشكا المسلمون ذلك إلى النبى (صلى الله عليه وسلم)، وسألوه الهجرة، فقالوا: إنه لم يؤذن لى فى ذلك بعد.

ثم إن الله أوحى إليه: أى هذه الثلاث نزلت فهى دار هجرتك: المدينة أو البحرين أو قنسرين. ثم إنه خرج عليهم بعد ذلك بأيام مسرورا فقال: رأيت فى المنام أننى أهاجر من مكة إلى

Page 352