129

Ithāf al-jamāʿa bimā jāʾa fī al-fitan waʾl-malāḥim wa-ashrāṭ al-sāʿa

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition Number

الثانية

Publication Year

١٤١٤ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres

قال: "أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم، فيعمهم الله بالعذاب ".
رواه ابن جرير.
قال ابن كثير: "وهذا تفسير حسن جدا". قال: "والقول بأن هذا التحذير يعم الصحابة وغيرهم، وإن كان الخطاب معهم، هو الصحيح، ويدل عليه الأحاديث الواردة في التحذير من الفتن ". انتهى.
وعن حذيفة ﵁؛ قال: قال النبي ﷺ: «اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام من الناس» . فكتبنا له ألفا وخمسمائة رجل، فقلنا: نخاف ونحن ألف وخمسمائة؟ ! فلقد رأيتنا ابتلينا حتى إن الرجل ليصلي وحده وهو خائف.
رواه: الإمام أحمد، والشيخان، وابن ماجه، وهذا لفظ البخاري.
ولفظ مسلم: قال: كنا مع رسول الله ﷺ، فقال: «أحصوا لي كم يلفظ بالإسلام. فقلنا: يا رسول الله! أتخاف علينا ونحن ما بين الستمائة والسبعمائة. قال: "إنكم لا تدرون لعلكم أن تبتلوا ". فابتلينا، حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سرًا» .
ورواه ابن أبي شيبة بهذا اللفظ.
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": "يشبه أن يكون أشار بذلك إلى ما وقع في أواخر خلافة عثمان ﵁ من ولاية بعض أمراء الكوفة؛ كالوليد بن عقبة؛ حيث كان يؤخر الصلاة أو لا يقيمها على وجهها، وكان بعض الورعين يصلي وحده سرا ثم يصلي معه خشية من وقوع الفتنة. وقيل: كان ذلك حين أتم عثمان الصلاة في السفر، وكان بعضهم يقصر سرا وحده خشية الإنكار عليه. ووهم من قال: إن ذلك كان أيام قتل عثمان؛ لأن حذيفة لم يحضر ذلك.

1 / 132