790

Al-Istiqāma

الاستقامة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣

Publisher Location

المدينة المنورة

نَفسه لَيْسَ لَهُ اخْتِيَار وَلَا ارادة بل ارادته واختياره فِي نفي ذَلِك الْفِعْل
وَحَقِيقَة الْأَمر ان لَهُ ارادتين الارادة الاصلية ان لَا يفعل هَذَا بل هُوَ كَارِه لَهُ مبغض لَهُ نافر عَنهُ وَلَا طَرِيق لَهُ الى ذَلِك الا فعل مَا اكره عَلَيْهِ فَصَارَت فِيهِ ارادة ثَانِيَة تخَالف الاولى لهَذَا السَّبَب فَهَذَا الْمُكْره وان كَانَ عَاقِلا انما يفعل بِغَيْر ارادته واختياره الاصلي فَهُوَ يفعل بِإِرَادَة اخرى وَاخْتِيَار اخر وَيفْعل ايضا بقدرته وَلِهَذَا صَحَّ ان يرد على فعله الامر والنهى والاباحة فَيُقَال يُبَاح لَهُ التَّكَلُّم وَيحرم عَلَيْهِ قتل الْمَعْصُوم واما ان اكره الرجل على الزِّنَا فَإِذا قَالَ بعض الْفُقَهَاء انه لَا يكون مكْرها اذ انه فَاعل بقدرة وَاخْتِيَار لم يَصح ذَلِك وَكَذَلِكَ الجائع الْفَقِير الَّذِي سرق ليَأْكُل لَا اثم عَلَيْهِ وَقد اضْطر الى تِلْكَ الارادة وَالِاخْتِيَار لمخمصته فالضرر الَّذِي لحقه أَلْجَأَهُ الى هَذِه الارادة وَالْفِعْل
فَأَما الْمَفْعُول بِهِ الْفِعْل الَّذِي هُوَ مَحل غَيره وَآلَة لَهُ مثل الْمَرْأَة أَو

2 / 325