686

Al-istiqāma

الاستقامة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣

Publisher Location

المدينة المنورة

فَأَما حب الْقلب وبغضه وارادته وكراهته فَيَنْبَغِي ان تكون كَامِلَة جازمة لَا يُوجب نقص ذَلِك الا نقص الايمان واما فعل الْبدن فَهُوَ بِحَسب قدرته وَمَتى كَانَت ارادة الْقلب وكراهته كَامِلَة تَامَّة وَفعل العَبْد مَعهَا بِحَسب قدرته فَإِنَّهُ يعْطى ثَوَاب الْفَاعِل الْكَامِل كَمَا قد بَيناهُ فِي غير هَذَا الْموضع
فَإِن من النَّاس من يكون حبه وبغضه وارادته وكراهته بِحَسب محبته نَفسه وبغضها لَا بِحَسب محبَّة الله وَرَسُوله وبغض الله وَرَسُوله وَهَذَا من نوع الْهوى فَإِن اتبعهُ الانسان فقد اتبع هَوَاهُ وَمن اضل مِمَّن اتبع هَوَاهُ بِغَيْر هدى من الله سُورَة الْقَصَص ٥٠ فَإِن اصل الْهوى هُوَ محبَّة النَّفس وَيتبع ذَلِك بغضها والهوى نَفسه وَهُوَ الْحبّ والبغض الَّذِي فِي النَّفس لَا

2 / 221