506

Al-istiqāma

الاستقامة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣

Publisher Location

المدينة المنورة

لَا يَجعله لِلْخلقِ فيضن بِهِ عَلَيْهِم وغيرة العَبْد للحق وَهُوَ ان لَا يَجْعَل شَيْئا من احواله وانفاسه لغير الْحق فَلَا يُقَال انا اغار على الله وَلَكِن يُقَال انا اغار لله فَإِن الْغيرَة على الله جهل وَرُبمَا تُؤدِّي الى ترك الدّين والغيره لله توجب تَعْظِيم حُقُوقه وتصفية الاعمال لَهُ
فَهَذَا كَلَام جيد لكنه بالاصطلاح الْحَادِث لَيْسَ هُوَ بالاصطلاح الْقَدِيم فَإِن النَّبِي ﷺ قد بَين ان غيرَة الله ان يَأْتِي الْمُؤمن مَا حرم عَلَيْهِ وَهَذَا يشْتَرك فِيهِ السَّابِقُونَ والمقتصدون وهم اولياء الله الَّذين لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ ثمَّ السَّابِقُونَ يَجْعَل اعمالهم كلهَا لله فَإِنَّهُم الَّذين لَا يزالون يَتَقَرَّبُون الى الله بالنوافل حَتَّى يُحِبهُمْ وَمن احب الله وابغض لله واعطى لله وَمنع لله فقد اسْتكْمل الايمان فَإِذا صانهم عَن الْعَمَل لغيره فَصَارَت اعمالهم كلهَا لله تركُوا الْمَحَارِم واتوا بالواجبات والمستحبات
وَقد شبه تنزيههم عَن فضول الْمُبَاح وَعَن فعل المكروهات

2 / 41