502

Al-istiqāma

الاستقامة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣

Publisher Location

المدينة المنورة

﴿بَعضهم أَوْلِيَاء بعض يأمرون بِالْمَعْرُوفِ وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر ويقيمون الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة ويطيعون الله وَرَسُوله أُولَئِكَ سيرحمهم الله﴾ سُورَة التَّوْبَة ٧١
وَكَذَلِكَ قَوْله بل الْحق اولى بالاشياء فِيمَا يقْضى على مَا يقْضى فِيهِ تَقْصِير فِي خلق الرب وامره فَإِن قَوْله اولى قد يفهم مِنْهُ ان لَهُ شَرِيكا بل لَا خَالق الا الله وَلَا رب غَيره قل ادعوا الَّذين زعمتم من دون الله لَا تَمْلِكُونَ مِثْقَال ذرة فِي السَّمَوَات وَلَا فِي الارض وَمَا لَهُم فيهمَا من شرك وَمَا لَهُ مِنْهُم من ظهير وَلَا تَنْفَع الشَّفَاعَة عِنْده الا لمن اذن لَهُ الاية سُورَة سبأ ٢٢ ٢٣
واما الامر فانه سُبْحَانَهُ امْر الْعباد ونهاهم فعلى العَبْد ان يفعل مَا امْرَهْ بِهِ من الْغيرَة وَغَيرهَا فَإِذا كَانَ قد امْرَهْ بِأَن يغار لمحارمه اذا انتهكت وان يُنكر الْمُنكر بِمَا يقدر عَلَيْهِ من يَده وَلسَانه وَقَلبه فَلم يفعل فَإِنَّمَا هُوَ فَاسق عَن امْر ربه لَا تَارِك لمشاركته اذ سَبِيل لَهُ الى الشّركَة بِحَال وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا اله الا هُوَ وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير
فالاحتجاج بِكَوْنِهِ اولى من العَبْد بخلقه على ترك مَا امْر بِهِ من محبوبة ومرضية وطاعته وعبادته فِي الامر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي

2 / 37