647

Al-Iṣṭilām fī al-khilāf bayna al-imāmayn al-Shāfiʿī wa Abī Ḥanīfa

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

Editor

د. نايف بن نافع العمري

Publisher

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

ما بين

Publisher Location

القاهرة

لا نسلم ذلك، بل الواجب بدل المتلف على ما سبق بيانه.
والأولى أن نقول: إن الواجب ضمان المتلف على جهة البدل وتضمن ذلك نوع جزاء على الجناية، وهو كالقصاص عندكم ضمان المتلف بالمثل لكن تضمن الجزاء على الجناية، وبيان هذا في ربع القصاص، وعلى أنا قلنا أنه بدل المتلف على الإطلاق فيمكن تمشيته لما بينا أنه حيوان مضمون ولأنه ضمان معدل مقدر بقدر المتلف.
أما قولهم: «إنه يسمى كفارة».
قلنا: لا عبرة بالأسامي وجزاء صيد الحرم كفارة، وقد سلموا أنه بدل المتلف وعلى أنه يسمى كفارة، لأنه تضمن نوع جزاء على الجناية على ما سبق.
وأما قولهم: «إنه يجب بارتكاب محظور».
قلنا: هذا يوجد في صيد الحرم، ومع هذا قد سلموا أنه بدل، وعلى أن الدية واجبة بفعل محظور أو بتقدير فعل محظور وهي بدل قطعًا.
وأما كفارة قتل الآدمي فقد ذكر أبو علي الطبري صاحب «الإفصاح» قولًا للشافعي أن جماعة لو قتلوا واحدًا لا يجب عليهم إلا كفارة واحدة، وعلى أن هاك لا يمكن إيجابها على الأبعاض، ألا ترى أنها لا تجب بالجناية على بعض الجملة بحال، وههنا يمكن إيجابها أبعاضًا ألا ترى أنه

2 / 361