510

Al-Iṣṭilām fī al-khilāf bayna al-imāmayn al-Shāfiʿī wa Abī Ḥanīfa

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

Editor

د. نايف بن نافع العمري

Publisher

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

ما بين

Publisher Location

القاهرة

ويدل عليه أن الله تعالى أطلق الاعتكاف ........ فقال/: ﴿وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾، دل أنه بنفسه عبادة مثل إطلاقه الصوم والصلاة وغير ذلك.
وإذا ثبت أن الاعتكاف عبادة فاستغنى عن الصوم ليكون عبادة مثل سائر العبادات.
يبينه: أن الصوم ركن من أركان الإسلام فيبعد أن يكون شرطًا لعبادة من النوافل، والاعتماد على الأول.
وقد تعلق الأصحاب بجواز الاعتكاف ليلًا، وقالوا: لو كان الصوم شرطًا لما صح بالليل، لأنه ليس بزمان الصوم فإذا جوزنا الاعتكاف فيه فقد جوزنا بلا صوم.
وإن قالوا: إن الاعتكاف بالليل تبع للاعتكاف بالنهار، أو قالوا: إن الصوم بالنهار شرط الاعتكاف ليلًا ونهارًا إلا أنه يختص بالنهار، لأنه لا يتصور ليلًا.
نقول: كلا الكلامين باطل، لأن دعوى التبعية لا دليل عليه.
ولأن الصوم عندهم شرط، وقد انعقد الاعتكاف بالليل، وصح الابتداء به إذا وصل إليه الاعتكاف بالنهار، وشرط العبادة: إما أن يتقدم عليها كالطهارة أو يقارنها كالاستقبال وستر العورة والطهارة عن النجاسة، فأما أن يتراخى عنها فلا يعرف.

2 / 224