ومن ذلك في حم الزخرف: (بلْ قَالُوا إنَّا وجدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ وإنَّا على آثارِهمْ مهتدونَ)، ثم ذكر سبحانه أن هذه الشبهة تمسك بها جميع الأمم قال سبحانه: (وكذلكَ ما أرسلْنا مِنْ قبلكَ في قريةٍ مِنْ نذيرٍ إلاَّ قالَ مترفُوها إنا وجدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ وإنَّا على آثارِهمْ مقتدون)، فكان الجواب عن شُبَهِهِمْ من وجهين: " أحدهما ": قوله تعالى: (أوَ لوْ كانَ آباؤُهم لا يعقلونَ شيئًا ولا يهتدون) . " الوجه الثاني ": (قل أوَلَوْ جئتُكم بأهْدَى مما وجدتُم عليهِ آباءَكم) . وههنا نكتتان: " إحداهما " قوله: (بأهْدَى) ولا هداية آباءهم، وإنما ذكر ذلك توطئةً لاستماع حجتهِ وتلطفًا إلى هدايتهِ " النكتة الثانية ": أعرضوا عن الجواب الملزم لهم إلى استماع ما هو أهدى إلى قولهم: (إنا بما أُرْسِلْتُم به كافرونَ) .
"
1 / 125
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الجدل والحجة
الباب الثاني في أول من سن الجدال
الباب الثالث في جدال الأنبياء ﵈ للأمم
الباب الرابع في ذكر الأدلة على وجود الصانع سبحانه
الباب الخامس في ذكر الأدلة على أنه واحد سبحانه
الباب السادس في ذكر أدلة البعث في الكتاب العزيز
الباب السابع في ذكر أدلة نبوة محمد ﷺ من الكتاب العزيز
الباب الثامن في ذكر الأسئلة والأجوبة الجدلية من الكتاب العزيز