البعث فاعجب؛ لأنَّ العجب ما ندر وجوده وخفي سببه، وليس هذا مما ندر وهم يشاهدون إحياء الأرض بعد موتها واكتساءَ الأشجار بعد عُريها، وعود النهار بعد زواله والليل بعد ذهابه، وإخراج الحي من الميت والميت من الحي ولا مما خفي سببه، فإن الله سبحانه هو الفاعل لذلك والمخترع له والقادر عليه، وحكمته إظهار ما استتر عن خلقه من تدبيره، وما النشأة الثانية بأعجب من الأولى، وقد قال بعض الحكماء: ثبت أن الله ﷿ حكيم، والحكيم لا ينقضُ ما بنى إلا لحكمه أتم من حكمةِ النقضِ ولا يجوز أن يكون أنقض ولا مماثله على ما لا يخفى.
1 / 98
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الجدل والحجة
الباب الثاني في أول من سن الجدال
الباب الثالث في جدال الأنبياء ﵈ للأمم
الباب الرابع في ذكر الأدلة على وجود الصانع سبحانه
الباب الخامس في ذكر الأدلة على أنه واحد سبحانه
الباب السادس في ذكر أدلة البعث في الكتاب العزيز
الباب السابع في ذكر أدلة نبوة محمد ﷺ من الكتاب العزيز
الباب الثامن في ذكر الأسئلة والأجوبة الجدلية من الكتاب العزيز