حين سمع النهى: إني لم أتعاهد إزاري يسترخى-: «لست ممن يفعل ذلك خيلاء» أى لست ممن يتعمد ذلك، وهذا ما نختاره من العمل بالمطلق وحمل المقيد على زيادة فى موجب الحكم فيكون التحريم عاما، انتهى.
قلت: ونعم ما قال، أى عامًا فى حال الخيلاء وغيرها، وهو يشير إلى ما [نختاره] * من أنه لا يحمل المطلق على المقيد، كما يقول بحمله عليه الجمهور، وهو مذهب الشافعي، وإليه يشير كلام النووى. وخالفهم الحنفية ووافقهم صاحب المنار.
وقال فى «نجاح الطالب»: المقيد إنما هو أحد الأفراد التي يصدق عليها المطلق، والنص على فرد من أفراد العام ليس بتخصيص مع [إتفاق] ** الحكمين فكذا هنا، انتهى.
وقد بحث مع أئمة الأصول القائلين بالحمل بما يظهر به قوة ما جنح إليه [مع] ... أنه قد أشار هنا بقوله بيان الحامل على ذلك فى الأغلب إلى أن قيد الخيلاء مخرج الأغلب لم يعتبر له مفهوم عند جمهور الأصول، كما قاله الجمهور فى قوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ الآية، لأن قيد فى حجوركم فلا يعمل بمفهومه فلا تحل الريبة فى غير الحجر فكذلك الإسبال هنا لا يحل مع عدم الخيلاء، وفى كلام ابن الأثير ما يشعر بذلك حيث قال: وإنما يفعل ذلك للخيلاء ويؤيده أن فى بعض الأحاديث: «وإياك والإسبال فإنه من المخيلة» فجعل نفس الإسبال بعضًا من المخيلة. ثم وجدت بعد ثلاث سنين (من) (٣) تأليف هذه الرسالة فى «فتح الباري» شرح صحيح البخارى، ما لفظه: قال ابن العربي: لا يجوز للرجل مجاوزة ثوبه كعبه ويقول لا أجره خيلاء لأن النهى قد تناوله لفظا ولا يجوز لمن تناوله اللفظ حكما أن يقول لا أمتثله لأن
(٣) ما بين القوسين ليس في المخطوطة، فأثبتها لأن السياق يقتضيها
(*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة:
(*) في (ب) (يختاره)
(**) في الأصل (إيقاف) وما أثبته من (ب) ونجاح الطالب لمختصر المنتهى لابن الحاجب (ص٤٤٨)
(...) في (ب) (من)
1 / 42
مقدمة المحقق
وصف المخطوطة
مقدمة وسبب التأليف
حديث عبد الله بن عمر
حديث أبي سعيد الخدري ﵁
حديث أبى هريرة رضى الله عنه
حديث أبى هريرة المسبل في الصلاة
حديث أبى جحيفة
حديث ابن عمر رضى الله عنه
تفسير الإسبال والسدل
حديث أبى بكر رضى الله عنه
القول بمفهوم الصفة
الرد على ابن حجر الهيتمي في إدعائه إباحة الإسبال لأنه صار شعار العلماء