ويذكر عن جابر بن عبد الله ثم عن الحسن وابن سيرين أنهم لم يروا به* بأسا، وكأنهم انما رخصوا فيه لمن فعله لغير مخيلة، وأما من يفعله بطرا فهو منهي عنه، انتهى.
والخيلاء والمخيلة فسرها ابن الأثير بالعجب والكبر.
* * * * *
ولنعد إلى تحرير المقال فى الاسبال فنقول: هاهنا أربع صور:
اسبال مع مخيلة، وبغيرها، فى الصلاة، وفى غيرها.
الأول: الاسبال فى الصلاة، قال النووى: انه فى الصلاة وفى غيرها سواء، فان كان للخيلاء فهو حرام. وان كان لغير الخيلاء فهو مكروه، انتهى.
ثم قال: فأما السدل فى غير الصلاة فهو [خفيف] ** لقوله ﵌ لأبى بكر رضى الله عنه-وقد قال له: إن ازارى يسترخى أى يسقط من أحد شقي -: «إنك لست منهم» انتهى.
قلت: وكلامه مبنى على تسليم مقدمتين: الأولى: حمل المطلق على المقيد.
والثانية: القول بمفهوم الصفة.
وفى المقدمتين نزاع طويل بين أئمة الأصول يأتى الإشارة إليه.
ولم يذكر النووى هل الصلاة صحيحة أو لا إذا أسبله فيها خيلاء، وكأنه يقول بصحتها وغايته أنه صلى وهو فاعل محرما، فيكون كالصلاة فى الدار المغصوبة وهى عنده صحيحة وان كان آثما.
وقال أبو محمد بن حزم [مسألة] ...: ولا تجزئ صلاة من جر ثوبه خيلاء من
(*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة:
في (ب) (فيه)
(**) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة:
في الأصل (حقيق) والتصويب من (ب) والمجموع للنووي
(**) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة:
زيادة من (ب)
1 / 34
مقدمة المحقق
وصف المخطوطة
مقدمة وسبب التأليف
حديث عبد الله بن عمر
حديث أبي سعيد الخدري ﵁
حديث أبى هريرة رضى الله عنه
حديث أبى هريرة المسبل في الصلاة
حديث أبى جحيفة
حديث ابن عمر رضى الله عنه
تفسير الإسبال والسدل
حديث أبى بكر رضى الله عنه
القول بمفهوم الصفة
الرد على ابن حجر الهيتمي في إدعائه إباحة الإسبال لأنه صار شعار العلماء