Al-Istidhkār
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421 AH
Publisher Location
بيروت
وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَا مَدْخَلَ لِلْقَوْلِ فِيهِ لِأَنَّ الْوِتْرَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَصَلَاةِ اللَّيْلِ لَا وَقْتَ لَهَا مَحْدُودٌ وَإِنَّمَا الْأَوْقَاتُ لِلْمَكْتُوبَاتِ فَمَا فَعَلَ الْإِنْسَانُ مِنْ ذَلِكَ فَحَسَنٌ
وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي آخِرِ وَقْتِ الْوِتْرِ فِي بَابِ الْوِتْرِ بَعْدَ الْفَجْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ
وَعَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا قَالَتْ رُبَّمَا أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَرُبَّمَا أَوْتَرَ آخِرَهُ
وَأَمَّا اخْتِيَارُ سَعِيدٍ فِعْلَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ دُونَ فِعْلِ عُمَرَ ﵁ مَعَ عِلْمِهِ بِفَضْلِ الصَّلَاةِ فِي السَّحَرِ فَلِأَنَّ الْأَخْذَ بِالْحَزْمِ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا خَوْفَ غَلَبَةِ النَّوْمِ فَيُصْبِحُ عَلَى غَيْرِ وِتْرٍ
وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِذَا اسْتَيْقَظَ وَقَدْ كَانَ أَوْتَرَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَنْ أَحْرَزَ وِتْرَهُ
وَقَدْ كَانَ مِنْ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَنَامُ أَحَدُهُمْ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ
وَحَسْبُكَ بِهَذَا حُجَّةً لِاخْتِيَارِ سَعِيدٍ فِعْلَ أَبِي بَكْرٍ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ فِعْلُ أَبِي بَكْرٍ فِي الْوِتْرِ وَفِعْلُ عُمَرَ فَقَالَ حَذِرَ هَذَا يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَقَوِيَ هَذَا يَعْنِي عُمَرَ وَلَمْ يُفَضِّلْ فِعْلَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُمَا قَدِ اجْتَهَدَا جَهْدَهُمَا
٢٤١ - وَقَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ مَنْ خَشِيَ أَنْ يَنَامَ حَتَّى يُصْبِحَ فَلْيُوتِرْ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ وَمَنْ رجا أن يستيقظ آخر الليل فليؤخره وِتْرَهُ تَفْسِيرٌ لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي ذَلِكَ
إِلَّا أَنَّ قَوْلَهَا وَمَنْ رَجَا أَنْ يَسْتَيْقِظَ فَالرَّجَاءُ قَدْ نَفَعَ الْمَرْجُوَّ مِنْهُ وَقَدْ لَا يَقَعُ فَفِعْلُ أَبِي بَكْرٍ وَاخْتِيَارُ سَعِيدٍ لَيْسَ بِمَدْفُوعٍ بِقَوْلِهَا وَلِكُلٍّ وَجْهٌ
2 / 116