Al-Istidhkār
الاستذكار
Editor
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421 AH
Publisher Location
بيروت
مِثْلِهِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَمَسَحَ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ خَوَاتِيمَ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الشَّنِّ الْمُعَلَّقِ فَتَوَضَّأَ
وَالشَّنُّ الْقِرْبَةُ الْخَلَقُ وَالْإِدَاوَةُ الْخَلَقُ يُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا شَنَّةٌ وَشَنٌّ وَجَمْعُهَا شِنَانٌ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قَرِّسُوا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ
وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخَذَ عُمَرُ قَوْلَهُ لِلَّذِي قَالَ لَهُ أَتَقْرَأُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَفْتَاكَ بِهَذَا أَمُسَيْلِمَةُ!
وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
وَمَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي جَوَازِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ مَا لَمْ يَكُنْ حَدَثُهُ جَنَابَةً
وَرَوَى عَلِيٌّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ لَا يَحْجِزُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شيء إلا الجنابة
رواه الأعمش وشعبة وبن أَبِي لَيْلَى وَمِسْعَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ
وَرُوِيَ مِثْلُهُ وَمَعْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْغَافِقِيِّ وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ
عَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ
وَقَدْ شذت فرق فأجازت قراءته جنبا وهي مخجوجة بِالسُّنَّةِ وَأَقَاوِيلِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ
وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فِي مَسِّ الْمُصْحَفِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ فَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى
وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ لَمْ يُجِزْ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَؤُمَّ أَحَدًا إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامَةَ مَعَ الْإِحْرَامِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ ينو إمامة بن عَبَّاسٍ وَقَدْ قَامَ إِلَى جَنْبِهِ مُؤْتَمًّا بِهِ فَأَقَرَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَلَكَ بِهِ سُنَّةُ الْإِمَامَةِ إِذْ نَقَلَهُ عَنْ شِمَالِهِ إِلَى يَمِينِهِ
وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ
أحدها هذاوقد ذكرنا فساده
2 / 104