337

Al-Istidhkār

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وقال بن أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ أَقَلُّ الطُّهْرِ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا
وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الشَّهْرَ جُعِلَ عِدْلَ كُلِّ حَيْضَةٍ وَطُهْرٍ فِي الْعِدَّةِ وَالْحَيْضُ فِي الْعَادَةِ أَقَلُّ مِنَ الطُّهْرِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ الْحَيْضُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ لِأَنَّ النَّاسَ فِي أَكْثَرِ الْحَيْضِ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ فَلَمَّا لَمْ تَصِحَّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لِأَنَّ الْعَادَةَ فِي الْحَيْضِ أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنَ الطُّهْرِ صَحَّتِ الْعَشْرَةُ الْأَيَّامِ وَإِذَا صَحَّتِ الْعَشْرَةُ حَيْضًا كَانَ مَا بَقِيَ طُهْرًا وَهُوَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا لِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ
وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ مُجْمَلًا فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ وَأَكْثَرِهِ فَكَانَ مَالِكٌ لَا يُوَقِّتُ فِي قَلِيلِ الْحَيْضِ وَلَا فِي كَثِيرِهِ
وَقَالَ أَقَلُّهُ دَفْقَةٌ مِنْ دَمٍ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَعْتَدُّ بِهَا مِنْ طَلَاقٍ
ثُمَّ قَالَ أَكْثَرُهُ الْحَيْضُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فِيمَا بَلَغَنَا
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ
وَقَالَ الشافعي أقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يَوْمًا وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ مَرْدُودٌ إِلَى عُرْفِ النِّسَاءِ
وَقَالَ الطَّبَرِيُّ أَقَلُّهُ يَوْمٌ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنْ تَمَادَى بِهَا الدَّمُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَزَادَهَا قَضَتْ صَلَاةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِذَا زَادَ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَقْصَى مَا سَمِعْنَا سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا
وَكَانَ نِسَاءُ الْمَاجِشُونِ يَحِضْنَ سَبْعَةَ عَشَرَ يوما
وبه قال بن نَافِعٍ صَاحِبُ مَالِكٍ
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَقَلُّهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ
قَالَ وَعِنْدَنَا امْرَأَةٌ تَحِيضُ غُدْوَةً وَتَطْهُرُ عَشِيَّةً
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ عَشْرَةُ أَيَّامٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا نَقَصَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ عَنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ لَا يُمْنَعُ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا عِنْدَ ظُهُورِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ مَبْلَغُ مُدَّتِهِ

1 / 349