221

Al-Istidhkār

الاستذكار

Editor

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
خَرَجَ مِنَ الْمَخْرَجِ وَكُلُّ مَا خَرَجَ مِنْ سَبِيلِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فَفِيهِ الْوُضُوءُ قَالَ وَلَا يَجُوزُ قِيَاسُ سَائِرِ الْجَسَدِ عَلَى الْمَخْرَجَيْنِ لِأَنَّهُمَا مَخْصُوصَانِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْأَحْجَارِ وَبِأَنَّهُمَا سَبِيلَا الْأَحْدَاثِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا لَيْسَ سَائِرُ الْجَسَدِ يُشْبِهُهُمَا
وَمِمَّنْ كَانَ لَا يَرَى فِي الدِّمَاءِ الْخَارِجَةِ مِنْ غَيْرِ الْمَخْرَجَيْنِ وُضُوءًا طَاوُسٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو الزِّنَادِ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مَا أَعْلَمُ عَلَى الرَّاعِفِ وُضُوءًا
قَالَ وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ
وَالْحُجَّةُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلِمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ إِنَّ الْوُضُوءَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ لَا يَجِبُ أَنْ يُحْكَمَ بِنَقْضِهِ إِلَّا بِحُجَّةٍ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ لَا مُعَارِضَ لِمِثْلِهَا أَوْ بِالْإِجْمَاعِ مِنَ الْأُمَّةِ وَذَلِكَ مَعْدُومٌ فِيمَا وَصَفْنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا بِنَاءُ الرَّاعِفِ عَلَى مَا قَدْ صَلَّى مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ فقد ثبت ذلك عن عمر وعلي وبن عُمَرَ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَحْدَهُ
وَرُوِيَ أَيْضًا الْبِنَاءُ لِلرَّاعِفِ عَلَى مَا صَلَّى مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ عَنْ جَمَاعَةِ التَّابِعِينَ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا إِلَّا الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ فَإِنَّهُ ذَهَبَ فِي ذَلِكَ مَذْهَب الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَبْنِي مَنِ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ فِي الرُّعَافِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَحَدُ قولي الشافعي واستحب ذلك إبراهيم النخعي وبن سيرين
ذكر بن أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِذَا اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ اسْتَقْبَلَ وَإِنِ الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ مَضَى فِي صَلَاتِهِ
قَالَ وَكِيعٌ وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَحَبُّ إِلَيَّ فِي الرُّعَافِ إِذَا اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ
قَالَ بن أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عن بن سِيرِينَ قَالَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَكَلَّمَ اسْتَأْنَفَ
قَالَ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَيَسْتَأْنِفَ
وَقَالَ مَالِكٌ مَنْ رَعَفَ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ مِنْهَا رَكْعَةً تَامَّةً بِسَجْدَتَيْهَا فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ فَيَغْسِلُ الدَّمَ عَنْهُ وَيَرْجِعُ فَيَبْتَدِئُ الْإِقَامَةَ وَالتَّكْبِيرَ وَالْقِرَاءَةَ
وَمَنْ أَصَابَهُ الرُّعَافَ فِي وَسَطِ صَلَاتِهِ أَوْ بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ مِنْهَا رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا انْصَرَفَ فَغَسَلَ الدَّمَ عَنْهُ وَبَنَى عَلَى مَا صَلَّى حَيْثُ شَاءَ إِلَّا الْجُمُعَةَ فَإِنَّهُ لَا يُتِمُّهَا إِلَّا فِي الْجَامِعِ

1 / 231