818
لا يجوز بيع القرض إلا بسعر المثل وقت التقاضي
س أقرضني أخي في الله (حسن ــ م) ألفي دينار تونسي. وكتبنا عقدًا بذلك ذكرنا فيه قيمة المبلغ بالنقد الألماني، وبعد مرور مدة القرض ــ وهي سنة ــ ارتفع ثمن النقد الألماني، فأصبح إذا سلمته ما هو في العقد أكون أعطيته ثلاثمائة دينار تونسي زيادة على ما اقترضته.
فهل يجوز لمقرضي أن يأخذ الزيادة، أم أنها تعتبر ربا؟ لاسيما وأنه يرغب السداد بالنقد الألماني ليتمكن من شراء سيارة من ألمانية؟.
ج ليس للمقرض (حسن ــ م) سوى المبلغ الذي أقرضك وهو ألفا دينار تونسي، إلا أن تسمح بالزيادة فلا بأس، لقول النبي ﷺ «إن خيار الناس أحسنهم قضاء» رواه مسلم في صحيحه، وأخرجه البخاري بلفظ «إن من خيار الناس أحسنهم قضاء» .
أما العقد المذكور فلا عمل عليه ولا يلزم به شيء لكونه عقدًا غير شرعي، وقد دلت النصوص الشرعية على أنه لا يجوز بيع القرض إلا بسعر المثل وقت التقاضي إلا أن يسمح من عليه القرض بالزيادة من باب الإحسان والمكافأة للحديث الصحيح المذكور آنفا.
الشيخ ابن باز
***
من اقترض بعملة هل يسدد بأخرى
س طلب مني أحد أقاربي المقيمين بالقاهرة قرضًا وقدره ٢٥٠٠جنيه مصري وقد أرسلت له مبلغ ٢٠٠٠دولار باعهم وحصل على مبلغ ٢٤٩٠جنيها مصريا، ويرغب حاليا في سداد الدين، علما بأننا لم نتفق على موعد وكيفية السداد، والسؤال هل أحصل منه على مبلغ ٢٤٩٠جنيهًا مصريًا وهو يساوي حاليا١٨٠٠دولار أمريكي (أقل من المبلغ الذي دفعته له بالدولار) . . أم أحصل على مبلغ ٢٠٠٠دولار علمًا بأنه سوف يترتب على ذلك أن يقوم هو بشراء (الدولارات) بحوالي ٢٨٠٠جنيه مصري (أي أكثر من المبلغ الذي حصل عليه فعلًا بأكثر من ٣٠٠جنيه مصري)؟
ج الواجب أن يرد عليك ما أقرضته دولارات لأن هذا هو القرض الذي حصل منك له. ولكن مع ذلك إذا اصطلحتما أن يسلم إليك جنيهات مصرية فلا حرج، قال ابن عمر ﵄ كنا نبيع الإبل بالبقيع أو بالنقيع بالدراهم فنأخذ عنها الدنانير، ونبيع بالدنانير فنأخذ عنها الدراهم، فقال النبي ﷺ «لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء» فهذا بيع نقد من غير جنسه فهو أشبه ما يكون ببيع الذهب بالفضة، فإذا اتفقت أنت وإياه على أن يعطيك

2 / 414