الوهابية لا ينكرون شفاعة النبي محمد ﷺ
س هل الوهابيون ينكرون شفاعة الرسول ﵊؟
ج لا يخفى على كل عاقل درس سيرة الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه أنهم براء من هذا القول؛ لأن الإمام ﵀ قد أثبت في مؤلفاته لا سيما في كتابه (التوحيد، وكشف الشبهات) شفاعة الرسول ﷺ لأمته يوم القيامة، ومن هنا يُعلم أن الشيخ رحمة الله عليه وأتباعه لا ينكرون شفاعته ﵊ وشفاعة غيره من الأنبياء والملائكة والمؤمنين، بل يُثبتونها كما أثبتها الله ورسوله، ودرج على ذلك سلفنا الصالح عملًا بالأدلة من الكتاب والسنة. وبهذا يتضح لكم أن ما نُقل عن الشيخ وأتباعه من إنكار شفاعة النبي ﷺ من أبطل الباطل، ومن الصد عن سبيل الله والكذب على الدعاة إليه، وإنما أنكر الشيخ ﵀ وأتباعه طلبها من الأموات ونحوهم نسأل الله لنا ولكم العافية والسلامة من كل ما يبغضه. والله الموفق.
الشيخ ابن باز
* * *
حكم من اعتقد أن الولد من عطاء الله
س هذا الولد من عطاء المرشد، وهذا الذي يزيد في الرزق وينقص، ما الحكم في هذا الاعتقاد؟ ج من اعتقد أن الولد من عطاء غير الله، أو أن أحدًا سوى الله يزيد في الرزق وينقص منه، فهو مشرك شركًا أشد من شرك العرب وغيرهم في الجاهلية، فإن العرب ونحوهم كانوا في جاهليتهم إذا سُئلوا عمن يرزقهم من السماء والأرض، وعمن يخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي، قالوا الله، وإنما عبدوا آلهتهم الباطلة لزعمهم أنها تُقربهم إلى الله زلفى، قال الله تعالى ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ . (سورة يونس، الآية ٣١) . وقال ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ (سورة الزمر، الآية ٣) وقال ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ﴾ (سورة الملك، الآية ٢١) وثبت في السنة أن
1 / 154