Fatāwā Islāmiyya
فتاوى إسلامية
Publisher
دار الوطن للنشر
Publisher Location
الرياض
Genres
ج لم يثبت عن النبي ﷺ، ولا عن أصحابه ﵃ ولا عن السلف الصالح إقامة حفل للميت مطلقًا لا عند وفاته ولا بعد إسبوع أو أربعين يومًا أو سنة من وفاته، بل ذلك بدعة وعادة قبيحة كانت عند قدماء المصريين وغيرهم من الكافرين، فيجب النصح للمسلمين الذين يقيمون هذه الحفلات وإنكارها عليهم عسى أن يتوبوا إلى الله ويتجنبوها لما فيها من الابتداع في الدين ومشابهة الكافرين، وقد ثبت عن النبي ﷺ، أنه قال " بُعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعبد الله وحده لا شريك له وجُعل رزقي تحت ظلي رمحي وجُعل الذل والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم ". رواه أحمد في مسنده أحمد عن ابن عمر ﵄. وروى الحاكم عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ، قال " لَتركبن سنن من كان قبلكم شبرًا شبرًا وذراعًا بذراع حتى لو أن أحدهم دخل جُحر ضب لدخلتموه ". وأصله في الصحيحين من حديث أبي سعيد ﵁.
الشيخ ابن باز
* * *
معنى قوله تعالى (لا تتولوا قوما غضب الله عليهم)
س ما معنى قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾؟ فما معنى الولاية أن تذهب إليهم وتحدثهم وتكلمهم وتضحك معهم؟
ج نهى الله تعالى المؤمنين أن يوالوا اليهود وغيرهم من الكفار ولاء ود ومحبة وإخاء ونصرة وأن يتخذونهم بطانة ن ولو كانوا غير محاربين للمسلمين، قال تعالى ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ . الآية، وقال ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ. هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾ . الآية، وما في معناه من نص من الكتاب والسنة ولم ينه الله تعالى المؤمنين عن مقابلة معروف غير الحربيين بالمعروف أو تبادل المنافع المباحة من بيع وشراء وقبول الهدايا والهبات قال تعالى ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ
1 / 121