al-ʿaqāʾid al-islāmiyya
العقائد الإسلامية
Publisher
دار الكتاب العربي
Publisher Location
بيروت
Genres
•General Creed
Regions
Egypt
وما قيل غير ذلك فهو محض اختلاق.
ومما يدخل فى هذا النطاق، قول الله ﷿:
﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى*أَن جَاءهُ الأَعْمَى*وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى*أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى*أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى*فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى *وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى*وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى*وَهُوَ يَخْشَى*فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ (١).
فهذا عتب من الله تعالى لرسوله ﷺ حين طمع فى إسلام بعض صناديد قريش فأقبل عليهم يدعوهم إلى الله، وهم ينصتون له، ويقبلون عليه.
وفى هذه الأثناء حضر عبد الله بن أم مكتوم، وأخذ يقاطع الرسول ﷺ، ويقول له: علمنى مما علمك الله، ويكرر ذلك، فكان الرسول ﷺ يضيق بهذه المقاطعة، ويعبس من الضيق؛ ومع أن الرجل أعمى لا يبصر هذا العبوس، ومع ذلك عاتبه الله فيه ن فكان لما لقيه بعد، يقول له: «أهلًا بمن عاتبنى فيه ربى».
ومن هذا ما روى أن رسول الله ﷺ قرأ قول الله ﷿:
﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى *وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى﴾ (٢).
تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترجى.
فهذا كذب محض، وافتراء أحقر من أن يناقش، وليس فيه صلة بين هذه الأكذوبة، وبين قول الله ﷿:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ
(١) سورة عبس - الآية ١ - ١٠.
(٢) سورة النجم - الآية ١٩، ٢٠.
1 / 195