157

al-ʿaqāʾid al-islāmiyya

العقائد الإسلامية

Publisher

دار الكتاب العربي

Publisher Location

بيروت

Regions
Egypt
أوجب الله على المسلم أن يؤمن بجميع رسل الله، دون تفريق بينهم، فقال ﷿:
﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ (١) مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (٢).
وبيّن أن هذا هو إيمان المؤمنين، فقال ﷿:
﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (٣).
وأخبر أن البرَّ فى هذا الإيمان، فقال:
﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ (٤).
وإذا آمن الإنسان ببعض الرسل، ولم يؤمن بالبعض الآخر، وفرق بينهم فى الإيمان، فهو كافر، قال ﷿:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ

(١) النبى هو من أوحى إليه بشريعة ليعمل لها فى نفسه، والرسول هو من أوحى إليه بشريعة ليعمل بها فى نفسه وليبلغها غيره.
(٢) سورة البقرة - الآية ١٣٦.
(٣) سورة البقرة - الآية ٢٨٥.
(٤) سورة البقرة - الآية ١٧٧.

1 / 173