Mawqiʿ al-Islām Suʾāl wa-Jawāb
موقع الإسلام سؤال وجواب
بخصوص إدعاء عدم وجود دليل على أثر القرآن في القرن السابع
[السُّؤَالُ]
ـ[هل صحيح أنه لا يوجد دليل أن القرآن كان له أثر مكتوب في القرن السابع؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
هذا الكلام باطل لا حقيقة له، وإنما يقوله الطاعنون في الإسلام لصدّ الناس عن الإسلام، ويكفي أن يُعلم أن الله تكفل بحفظ القرآن، فقال سبحانه: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الحجر / ٩.
ثم التواتر في نقل القرآن - الجماعات عن الجماعات - حفظًا وكتابات معلوم لمن لديه أدنى اطّلاع على العلم الشرعي، لا سيما علم القراءات والقرّاء.
ولا يزال كثير من الناس إلى اليوم يتلقون القرآن بالمشافهة بالأسانيد إلى النبي ﷺ.
ومن عجائب حفظ الله سبحانه للقرآن: أنه ما من أحد يريد تحريف القرآن إلا ويُكتشف.
والحاصل أن جميع ما كان ينزل على النبي ﷺ كان يُكتب بين يديه مباشرة، كما كان لبعض الصحابة مصاحف، وبعد وفاة النبي ﷺ جمع الخليفة الأول أبو بكر الصديق ﵁ القرآن في صحف واحتفظ بها، ثم جمعه الخليفة الثالث عثمان بن عفان ﵁ في مصاحف استنادًا إلى تلك المصاحف التي جمعها أبو بكر الصديق إضافة إلى الحفظ.
فإذا علمنا أن القرآن قد كتبه الصحابة وجمعوه، وأرسل عثمان نسخًا من المصحف في عهده إلى أمصار الإسلام الرئيسية، لتكون مرجعًا لهم، فلا يختلفوا، فكيف يقال بعد ذلك ليس للقرآن أثر مكتوب في القرن السابع، وبالإضافة إلى ذلك توجد أعداد من المخطوطات القديمة للقرآن في عدد من المكتبات والمتاحف العلمية تشهد عيانًا بوجود نسخ محفوظة من القرآن قديمة تثبت بأنه لم يطرأ على كتاب الله تعالى أي تغيير ولا تبديل. قال تعالى: (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) فصلت / ٤٢. والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
3 / 77