Iṣlāḥ al-manṭiq

إصلاح المنطق

Editor

محمد مرعب

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى ١٤٢٣ هـ

Publication Year

٢٠٠٢ م

مقدمة:
ترجمة ابن السِّكِّيْتِ ١٨٦-٢٤٤ من مقدمة الأستاذ عبد السلام محمد هارون هو أبو يوسف يعقوب بن إسحق، عرف بابن السِّكِّيْت، و"السِّكِّيْت" لقب أبيه إسحق، وهو بكسر السين المهملة، وتشديد الكاف المسكورة، قال ابن خلكان: وعُرِفَ بذلك -يعني أباه-؛ لأنه كان كثير السكوت، طويل الصمت.
وقال ياقوت: كان أبوه من أصحاب الكسائي، عالمًا بالعربية، واللغة، والشعر، وكان يعقوب -يعني ابن السِّكِّيْتِ- يؤدب الصبيان مع أبيه في درب القنطرة بمدينة السلام، حتى احتاج إلى الكسب، فأقبل على تعلم النحو من البصريين والكوفيين، فأخذ عن أبي عمرو الشيباني، والفراء، وابن الأعرابي، والأثرم، وروى عن الأصمعي، وأبي عبيدة. وأخذ عنه أبو سعيد السكري، وأبو عكرمة الضبي، ومحمد بن الفرج المقرئ، ومحمد بن عجلان الأخباري، وميمون بن هرون الكاتب، وغيرهم، وكان عالِمًا بالقرآن، ونحو الكوفيين، ومن أعلم الناس باللغة، والشعر، رواية، ثقة، ولم يكن بعد ابن الأعرابي مثله.
وقال الخطيب في: تاريخ بغداد: صاحب كتاب: إصلاح المنطق، كان من أهل الفضل والدين، موثقًا بروايته.
وقال الحافظ ابن عساكر -فيما نقل عنه ابن خلكان: وكتبه جيدة صحيحة، منها: إصلاح المنطق، وكتاب: الألفاظ، وكتاب في: معاني الشعر، وكتاب: القلب والإبدال.
وقال الخطيب: قال أبو سهل: سمعت المبرد يقول: ما رأيت للبغداديين كتابًا أحسن من كتاب يعقوب بن السِّكِّيْت في المنطق، وكذلك نقل ابن خلكان عن المبرد.
وقال ابن خلكان أيضًا: قال بعض العلماء: ما عبر على جسر بغداد كتاب في اللغة مثل: إصلاح المنطق، ولا شك أنه من الكتب النافعة الممتعة الجامعة لكثير من

1 / 5

اللغة، ولا نعرف في حجمه مثله في بابه.
وأخبار ابن السكيت ومآثره كثيرة، وقد اختلف في تاريخ وفاته، ولم يذكروا تاريخ مولده على التحديد، قال الخطيب: بلغني أن يعقوب بن السكيت مات في رجب من سنة ثلاث، وقيل: من سنة أربع، وقيل: من سنة ست وأربعين ومائتين، وقد بلغ ثمانيًا وخمسين سنة.
وكذلك قال ابن خلكان: إنه مات في ليلة الاثنين ٥ رجب سنة ٢٤٤، وقيل سنة ٤٦، وقيل سنة ٤٣، ونحو ذلك عن ياقوت.
وقد رجحنا أنه مات في سنة ٢٤٤؛ لأن الحافظ ابن كثير ذكره في: تاريخه: في وفيات سنة ٢٤٤، وكذلك العماد في: الشذرات، وبه جزم السيوطي في: بغية الوعاة، وعلى هذا، فيكون تاريخ مولده نحو سنة ١٨٦، إذ لم يختلفوا في أنه عاش ٥٨ سنة.
مصادر ترجمة ابن السكيت:
تاريخ بغداد، للخطيب: جـ ١٤: ٢٧٣ - ٢٧٤.
ابن خلكان: جـ ٢: ٤٠٨ - ٤١١ من طبعة بولاق سنة ١٢٩٩.
معجم الأدباء، لياقوت: جـ ٧: ٣٠٠ - ٣٠٢ من طبعة مرجليوث سنة ١٩٢٥ م.
تاريخ الحافظ ابن كثير: جـ ١٠: ٣٤٦.
تاريخ ابن الأثير: جـ ٧: ٢٩ من طبعة بولاق
بغية الوعاة، للسيوطي: جـ ٤١٨ - ٤١٩.
شذرات الذهب، لابن العماد: جـ ٢: ١٠٦.
مرآة الجنان: جـ ٢: ١٤٧.
مقدمة: تهذيب الألفاظ: ٥-٩ من طبعة اليسوعيين، سنة ١٨٩٥م.
أحمد بن فارس:
وأما أحمد بن فارس، الذي قُرِئت عليه هذه النسخة التي جعلناها أصلًا لطبع الكتاب، فإنه الإمام اللغوي العالم: أحمد بن فارس بن زكريا، المتوفى سنة (٣٩٥)، ويكفي في التعريف به أنه مؤلف: مقاييس اللغة، والمجمل، وغيرهما من أصول اللغة والأدب، وأنه أستاذ لصاحب بن عباد، وبديع الزمان الهمذاني، وقد ترجمت له ترجمة

1 / 6

وافية محققة في مقدمة الجزء الأول من: مقاييس اللغة، فلم أجدْ حاجة للإطالة مرة أخرى في ترجمته في هذا الموضع، ولم يكن له في هذا الكتاب، إلا أنه قرئ عليه.
كتب ابن السكيت:
سبق في ترجمته ذكر بعض كتبه، وقد طبع منها إلى الآن أربعة كتب:
١ كتاب الأضداد، وقد نُشِرَ في مجموعة من كتب الأضداد، للأصمعي، والسجستاني، والصغاني، في بيروت سنة ١٩١٣ بعناية المستشرق أوغست هفنر، والأب أنطون صالحاني.
٢ كتاب: القلب والإبدال، نشره أوغست هفنر في بيروت، سنة ١٩٠٣.
٣ إصلاح المنطق، وهو ما ننشره اليوم كاملًا لأول مرة.
٤ كتاب الألفاظ.
وأشهرها جميعًا كتاباه الكبيران:
١ كتاب: إصلاح المنطق، وسنفرد له قولًا خاصًا.
٢ كتاب: الألفاظ، وقد طبع هذا الكتاب في المطبعة الكاثوليكية ببيروت، سنة ١٨٩٥ بعناية الأب لويس شيخو، المتوفى في ديسمبر سنة ١٩٢٧، وقد ضم إليه في حواشيه شرح التبريزي المسمى: كنز الحفاظ، ثم عمد مرة أخرى، وأفرد الصلب وحده مع بعض الزيادات، وسمى عمله هذا: مختصر تهذيب الألفاظ، وطبعه في المطبعة السالفة الذكر سنة ١٨٩٧.
وهذا الكتاب مرتب على أبواب المعاني، كباب: المعنى، والخصب، وباب الفقر والجدب، وباب الجماعة، وقد نسج على منواله من بعد: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة المتوفى سنة ٢٧٦، فضمن كتابه: أدب الكاتب معظم الأبواب التي وضعها ابن السكيت في كتابيه: الألفاظ، وإصلاح المنطق، والعجب أنه لم يذكر له في كتابه فضله ولا سبقه، مع وضوح أخذه من هذين الكتابين.
ثم جاء من بعده عبد الرحمن بن عيسى الهمذاني، المتوفى سنة ٣٢٠، فألف كتابه المعروف بـ الألفاظ الكتابية، على أبواب المعاني، واقتفى أثرهم أبو منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي، المتوفى سنة ٤٣٠، فألف كتابه: فقه اللغة، وبلغ اللغويون الغاية في هذا الفن، بما ألفه ابن سيده الأندلسي، المتوفى سنة ٤٥٨ من كتابه

1 / 7

المخصص، الذي جمع فيه، وأوعى.
إصلاح المنطق:
يعسر على كثير من الأدباء الذين لم يروا هذا الكتاب أن يفهموا موضوعه حق الفهم، فيحسبونه كما يتبادر إلى فهمهم أنه في علم المنطق، وتصحيح أشكاله، ومقاييسه، ولقد ذهب من قبل مؤرخ للآداب العربية في كتابه إلى أن ابن السكيت قد ألف في علم المنطق، وعلمت بأخرى أن أحد الأساتذة المشتغلين بالفلسفة راقه عنوان هذا الكتاب، فبادر بانتزاعه من أحد أصحاب المكتبات، وعاد به جذلان، حتى إذا كان ببعض الطريق، يقلب الطرف في صفحاته، ابتسم، ثم غلبه الضحك مما أخلفه الظن!.
وهذا الكتاب قد أراد ابن الكسيت به أن يعالج داءًا كان قد استشرى في لغة العرب، والمستعربة، وهو داء اللحن، والخطأ في الكلام، فعمد إلى أن يؤلف كتابه، ويضمنه أبوابًا يمكن بها ضبط جمهرة من لغة العرب، وذلك بذكر الألفاظ المتفقة في الوزن الواحد مع اختلاف المعنى، أو المختلفة فيه مع اتفاق المعنى، وما فيه لغتان أو أكثر، وما يعلُّ ويصحح، وما يهمز، وما لا يهمز، وما يشدد، وما تغلط فيه العامة.
وقد عرف هذا الكتاب قديمًا، وعني به كبار اللغويين.
وقال صاحب: كشف الظنون: وهو من الكتب المعتبرة المصنفة في الأدب، ولذلك تلاعب الأدباء به بأنواع من التصرفات، فشرحه أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد المريسي، المتوفى في حدود ٤٦٠، وزاد ألفاظًا في الغريب، وأبو منصور محمد بن أحمد الأزهري الهروي، المتوفى سنة ٣٧٠، وشرح أبياته أبو محمد يوسف بن الحسن السيرافي النحوي المتوفى سنة ٣٨٥، ورتبه الشيخ أبو البقاء عبد الله بن الحسين العكبري، المتوفى سنة ٦١٦، على الحروف، وهذبه أبو علي الحسن بن المظفر النيسابوري اللغوي الضرير، المتوفى سنة ٥٠٢، وسماه: التهذيب، وعلى تهذيب الخط رد لأبي محمد عبد الله بن أحمد المعروف بابن الخشاب، المتوفى سنة ٥٦٧: وعلى الأصل رد لأبي نعيم على بن حمز البصري النحوي، المتوفى سنة ٣٧٥، ولخصه أيضًا أبو المكارم علي بن محمد بن هبة الله النحوي، المتوفى سنة ٥٦١، وناصر الدين عبد السيد بن علي المطرزي، المتوفى سنة ٦١٠، وعون الدين يحيى بن محمد بن هبيرة الوزير، المتوفى سنة ٥٦٠.

1 / 8

هذا كتاب إصلاح المنطق: ألفه أبو يوسف يعقوب بن إسحق السِّكِّيْت.
باب: فَعْلٍ، وفِعْلٍ، باختلاف المعنى
قال أبو محمد القاسم بن محمد١: سمعت أبا يوسف يعقوب بن إسحق يقول: الحَمْلُ: ما كان في بطن أو على رأس شجرة، وجمعه أَحْمَال، والحِمْلُ: ما حُمِل على ظهرٍ أو رأسٍ، قال الفراء: ويقال: امرأةٌ حاملٌ وحاملة، إذا كان في بطنها ولد، وأنشد الأصمعيُّ:
تمخَّضَتِ المنُونُ له بيومٍ ... أَنَى ولكلِّ حاملةٍ تِمَامُ ٢
فمن قال: حامِلٌ، قال: هذا نعتٌ لا يكون إلا للمؤنَّث، ومن قال: حاملةٌ بني على حَملْتُ، فإذا حملت شيئًا على ظهرٍ أو رأسٍ، فهي حاملةٌ لا غير؛ لأن هذا قد يكون للمذكر.
والوَقْرُ: الثِّقَلُ في الأُذن، من قول الله ﵎: ﴿وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ﴾ [فُصِّلت: الآية ٥]، ويقال منه: قد وُقِرَتْ أُذنُه فهي موقورة، ويقال: اللهم قِرْ أُذُنَه، ويقال

١ هو أبو محمد القاسم بن محمد بن بشار الأنباري، كان محدثًا أخباريًا عارفًا بالأدب والغريب، ثقة صاحب عربية، أخذ عن سلمة بن عاصم، وأبي عكرمة الضبي، وقد روى عنه ابنه أبو بكر محمد بن القاسم: شرح المفضليات: توفي أبو محمد سنة: ٣٠٤.
٢ البيت لعمرو بن حسان، من أبيات ذكر فيها الملوك من المناذرة والأكسارة على طريق الاعتبار، عن التبريزي.

1 / 11

أيضًا: قد وَقِرَت أُذنُه تَوْقَرُ وَقْرًا١. والوِقْرُ: الثِّقل يُحمَل على رأسٍ أو على ظهرٍ، من قوله ﵎: ﴿فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا﴾ [الذاريات: الآية ٢]، ويقال: جاء يحمل وِقْرَهُ، قال الفراء: ويقال: هذه امرأةٌ مُوقَرَة، ومُوقِرَةٌ، إذا حملت حملًا ثقيلًا، وهذه نخلة مُوقِر وموقِرَةٌ، ومُوقَرَةٌ، وقد وَقَرَ الرجلُ من الوَقار فهو وَقورٌ، والرَّقُّ: ما يَكتب فيه، والرق من المِلك، ويقال: عبدٌ مرقوقٌ.
والغَمرُ: الماء الكثير، ويقال: رجلٌ غمرُ الخُلُق، وهو غَمْرُ الرِّداء، إذا كان واسع المعروف سخيًا، قال كُثَيِّر:
غَمْرُ الرِّداء إذا تبسَّم ضاحكًا ... غَلِقَت لِضَحْكته رقابُ المال
وفَرَسٌ غَمْرٌ، إذا كان شديد الجَرْي، والغِمْرُ: الحِقْدُ، يقال: قد غَمِرَ عَلَيَّ صَدْرُه، والغُمْر: الذي لم تُحَنِّكه التَّجارب، والغُمَر: القَدَحُ الصَّغير، قال الشاعر، أعشى باهلة:
تكفيه حُزَّةُ فِلْذٍ إنْ أَلمَّ بهامن ... الشِّواء ويُروِي شُرْبَهُ الغُمَرُ
والشَّقُّ: الصَّدْع في عُود أو حائطٍ أو زجاجة، والشِّق، نصف الشيء، والشِّقُّ أيضًا: المشَقَّة، قال الله ﵎: ﴿إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ﴾ [النَّحل: الآية ٧] .
والمَسْكُ: الجِلْدُ، والمَسْكُ: سِوَارٌ من أسورة الأَعراب، من جُلُودِ، والمِسْكُ من الطِّيب.
والدَّبْرُ: النَّحْلُ، وجَمْعُه دُبُورٌ، قال لبيد:
وأَرْي دُبُورٍ شارَهُ النَّحْلُ عاسِلُ٢
والدِّبْرُ: المال الكثير، يقال: مالٌ دِبْرٌ، ومالان دِبْرٌ، وأموال دِبْرٌ، ويقال: مال دَثْرٌ بالثاء، والبَيْنُ: الفِراق، والبِينُ: القطعةُ من الأرض قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ، قال ابن مُقْبِل:

١ في: اللسان: قال الجوهري: قياس مصدره التحريك، إلا أنه جاء بالتسكين.
٢ صدره كما في: اللسان: دبر: بأشهب من أبكار مزن سحابة

1 / 12

بِسَروِ حِمْيَرَ أَبْوالُ البغالِ به ... أَنَّى تَسَدَّيتِ وَهْنًا ذلك البِينا
وقوله: تَسَدَّيتِ: علوتِ، والشَّعْب: القبيلة العظيمة، والشَّعْبُ أيضًا: مصدر شَعبت الشيءَ شَعْبًا، إذا لاءَمتَه١ وجمعت بينه، وإذا فرَّقَته أيضًا، والشَّعْبُ: الطريق في الجبل، والحَبْلُ: حَبْلُ العاتِق، والحَبْل أيضًا من الرمل: رملٌ يستطيلُ، والحَبْل أيضًا: واحد الحبال، والحَبْل أيضًا: الوِصَال، والحِبْل بالكسر: الدَّاهية، وجَمعها حُبُول، قال كُثَيِّر:
فلا تعجَلي يا عَزَّ أَن تتفهَّمي ... بِنُصْحٍ أَتَى الواشُونَ أم بحُبُول
والطَّلْقُ: مَصْدَر طُلقت، المرأَةُ تُطلَقُ طَلْقًا، وهو وجَع الولادة، ويقال: رجلٌ طَلْقُ الوجه وطليق الوجه، ويقال: ليلة طَلْقٌ وطَلْقَةٌ؛ إذا لم يكن فيها حرٌّ ولا قَرٌّ، وكانت ساكنة طيبة، ويقال: يومٌ طلقٌ، والطِّلق بالكسر: الحلال: يقال: هو لك طِلْقًا، أي حلالًا، والأَزْلُ: الضِّيقُ والحَبْس، يقال: قد أَزَلوا مالهم يأْزِلُونَه أزْلًا، إذا حبسوه عن المرعَى من خوف، قال أبو يوسف: وحكى أبو عمرو، وابن الأعرابي: الإِزْل الكذب، والأَزْل القِدَمُ، قال: وأنشد ابن الأعرابي، لابن دارة٢:
يقولون إزْلٌ حُبُّ ليلى ووُدُّها ... وقد كَذَبوا ما في مودَّتها إِزْلُ
فيا ليلُ إِنَّ الغِسْلَ ما دمتِ أَيِّمًا ... عليَّ حرامٌ لا يَمَسُّنِيَ الغِسْلُ
والخَلُّ: الطريق في الرَّمل، والخَلُّ: خَلُّكَ الشيءَ بالخِلال، والخَلُّ: الذي يُصطَبَغ به، والخِلُّ: الخليل، والخَلُّ من الرجال: المختلُّ الجسم، والغَرْسُ: غسرْك الشجرة، والغِرْس: واحد الأَغْراس، وهي الجلدة الرَّقيقة تخرج على الولد إذا خَرج من بطن أُمِّه، وأنشد:
يتركن في كل مُناخٍ أَبْسٍ ... كلَّ جَنِينٍ مُشْعَرٍ في الغِرْس٣
يريد: عليه شعرٌ نابتٌ، والقَبْضُ: مصدر قَبَضْتُ، وهو أَخْذُكَ الشيءَ بأَطراف أصابعك، والقَبْصَةُ: دون القَبْضَة، والقِبْصُ: العدد الكثير، والفَرْقُ: مَصْدَرُ فَرَقْتُ الشعر، والفِرْقُ: القَطِيعُ العظيم من الغنم، قال الراعي:

١ يقال لأم بين الشيئين، ولاءم بينهما أي جمع ووافق.
٢ هو، عبد الرحمن بن دارة كما في: اللسان: غسل.
٣ الرجز، لمنظور بن مرثد الأسدي.

1 / 13

ولكنَّما أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُّهُ ... بِفِرْقٍ يُخَشِّيهِ بِهَجْهجَ ناعِقُة
يُخَشِّيه: يزجُرُه ويخوفه، والذَّبح: مصدر ذبحت، قال الأصمعي: والذَّبحُ أيضًا: الشَّقُّ، وأنشد:
كأَنَّ بين فَكِّها والفَّكُّ ... فارَةَ مِسْكٍ ذُبحَت في سُكّ١
أي شُقَّتْ وَفُتِقَت، والذَّبْح: ما ذُبِحَ، قال الله ﷿: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصَّافات: الآية ١٠٧]، يعني كبشَ إبراهيم ﷺ، والرَّبْع: دار القوم ومنزلهم، والرِّبْع: الحُمَّى، من قولهم يُحَمُّ الرِّبْعَ، قال الهذلي٢:
من المُرْبَعينَ ومن آزِلٍ ... إذا جَنَّهُ الليْلُ كالنَّاحِط
نَحَط، إذا زفر ها هنا من شدَّة الحُمَّى، والرَّعْيُ: مصدر رَعَيْت، والرِّعْيُ: الكلا، مقصور، والطَّحْن: مصدر طحنت، والطِّحْن: الدقيق نفسه، والرِّيْع: الزيادة، يقال: طعامٌ كثير الرَّيْع، والرَّيْع: المرتفع من الأرض، من قوله تعالى: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ [الشعراء: الآية ١٢٨]، قال عمارة٣: الرِّيْع هو الجَبل، والرَّيْع: مصدر رَاعَ عليه القيءُ يَرِيع رَيْعًا، إذا رجع، والطَّبْع: مصدر طَبَعْتُ الدِّرهم طَبْعًا، والطِّبْعُ: النهْر، وجمعه أَطْبَاع وطُبُوعٌ، قال لبيد:
فتَولَّوا فاتِرًا مَشْيُهُمُ ... كرَوايا الطِّبْع هَمَّتْ بالوَحَلْ
وطَبْعُ الرَّجُل وطِباعه: سَجِيَّتَه، والعَذْقُ: النَّخلة، والعذْق أيضًا: مصدر عَذَقْتُ الشاةَ، إذا ربطتَ في صُوفها صوفة تخالف لونَها أو خرقة، والعَذْق أيضًا: مصدر عذقت الرجل بِشَرّ، إذا وسَمْتَه به، والعِذْق: الكِباسةُ، والفَرْكُ: مصدر فَرَكْتُ الحَبَّ والثَّوْبَ وغيره أَفْرُكُ فَرْكًا، والفِرْكُ: البُغْضُ، قال رؤبة بن العجَّاج:
ولم يُضِعْهَا بين فِرْكٍ وَعَشَقْ
والطَّرْقُ: طَرْقُ الفَحْلِ، وهو ضِرَابه، والطَّرْق: ضَرْبُ الصُّوف بالقضيب، والطَّرْقُ أيضًا، الماء الذي قد خاضته الدوابُّ، وبالتْ فيه وبَعَرَتْ، قال زُهَيْر:

١ لمنظور بن مرثد الأسدي.
٢ هو أسامة الهذلي.
٣ هو عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطية بن الخطفي من شعراء الدولة العباسية، وكان النحويون البصريون يأخذون عنه اللغة: الأغاني.

1 / 14

لَا طرْقًا وَلَا رَنَقًا*
والطَّرْقُ أيضًا: الضَّرْبُ بالحصى، وهو ضرب من التَّكَهُنِ، والطِّرْقُ، بالكسر، الشَّحْمُ، ويقال أيضًا: فلانٌ وقيذٌ ما به طِرْقٌ، يريدون القُوَّة. والقَطْعُ: مصدر قطعت الشيء قَطْعًا، والقِطْعُ: الطَّائفة من الليل، من قول الله تعالى: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: الآية ٨١]، والقِطْعُ: الطِّنْفَسَةُ تكون تحت الرَّحل على كتفي البعير، والجمع قُطُوْعٌ، قال الشاعر:
أتتك العير تنفخ في بُرَاها ... تكشَّفُ عن مَنَاكِبِهَا القُطُوعُ
والقِطْعُ أيضًا: نصلٌ قصيرٌ صغير، وجمعه أقطاع. والأَجْلُ: مصدر أَجَلَ عليهم شرا يَأْجِلُهُ أَجْلًا: إذا جناه عليهم، وجرَّه، قال الشاعر:
وأهلِ خِبَاءٍ صالحٍ ذاتُ بينِهِم ... قد احتربُوا في عاجلٍ أنا آجِلُهُ
أي أنا جانيه. والإِجْلُ، بالكسر: القطيع من البقر، وجمعه آجال، قال الفراء: والإِجْلُ وَجَعٌ في العنق، حكاه عن أبي الجرَّاح (١)، أنه قال: "بِي إِجْلٌ فَأَجِّلُونِي"، أي داووني منه، ومثله الإِدْلُ. والقَسْمُ: مصدر قَسَمْتُ، والقِسْمُ: الحظُّ والنَّصيب، يقال: هذا قِسْمُكَ، وهذا قِسْمِي. والسَّقْيُ: مصدر سَقَيْتُ، والسِّقْيُ: الحظُّ والنَّصيبُ، يقال: كم سِقْيُ أرضِك، أي كم حظُّها من الشُّرب، والشِّربُ: مصدر، يقال: شربتُ أشْرَبُ شَرْبًا وشُرْبًا، والشَّرْبُ أيضًا: القومُ الذين يشربون، والشَّرْبُ: جمع الشَّارِب، والشِّرْبُ بالكسر: الماءُ بعينه، وهو الحظُّ والنَّصيب. والسَّبْتُ: الحَلْقُ، يقال: سَبَتَ رأْسَهُ يَسْبِتُه سَبْتًا، والسَّبْتُ أيضًا: السَّيْرُ السَّرِيعُ. قال الشاعر:
ومَطْويَّةُ الأقرابِ أَمَّا نهارُهَا ... فَسَبْتٌ وأَمَّا لَيْلُهَا فَذَمِيْلُ
والسَّبْتُ: بُرْهَةٌ من الدَّهْرِ. قال لَبِيد:
وغَنِيت سبْتًا قبل مجرى داحِسٍ ... لو كانَ للنَّفس اللَّجُوجِ خُلُودُ
والسَّبْتُ: من الأيَّام، والسِّبْتُ: جلودُ البقر المدبوغة بالقَرْظِ. والسَّبْرُ: مصدر سَبَرْتُ الجُرْحَ أسْبُرُهُ سَبْرًا، ويقال: إنَّه لحسن السِّبْرِ، إذا كَانَ حسن السَّحناء، والسَّحْنَةُ: الهَيْئَةُ، والجَمْعُ أَسْبَار، وجاء في الحديث: "يخرج من النَّار رجل قد ذَهَبَ

١ هو: أبو الجراح العقيلي، أحد فصحاء الأعراب الذين أخذت عنهم اللغة، ويروي ابن النديم أنه كان حكمًا من الحكام اللغويين.

1 / 15

حِبْرُهُ وسِبْرُهُ"، أي هيئته. والسَّمْعُ: سَمْعُ الإنسان وغَيره. ويقال: ذهب سِمْعُه في الناس وصِيْتُه، أي ذِكْرُه. والسِّمع أيضًا: وَلَد الذئب من الضَّبع. والغَيْلُ: أن تُرضِع المرأةُ ولدَها وهيَ حاملٌ. وقالت أم تأبَّطَ شرًا تُؤَبِّنُه بعد موته: والله ما حملته وضعًا، ولا وضعتُه يتنًا، ولا أرضعتُه غيلًا، ولا أبتُّه مئِقًا، ويقال: تئِقًا، تريد باكيًا، قولها: والله ما حملته وضعًا، تعني آخر الطهر، ولا وضعته يتنًا، أي لم يخرج رجلاه قبل رأسه، والغَيْلُ أيضًا: السَّاعِدُ الرَّيَّانُ الممتَلئُ، وأنشد الأصمعيُّ:
لَكَاعبٌ سائلةٌ في العِطْفَيْنْ ... بيضاءُ ذاتُ ساعدَينِ غَيْلَيْنْ
والغَيْلُ أَيْضًا: الماء الذي يجري على وجه الأرض، والغِيْلُ: الشَّجر المُلْتَفُّ، والغِيْلُ: الأَجَمَةُ. والقَيْلُ: المَلِكُ من مُلُوْكِ حِمْيَر، وجمعه أقيال وأقوال، فمن قال: أقيال بناه على لفظ: قَيْلٍ، ومن قال: أقوال جمعه على الأصل، وأصله من ذوات الواو، وكان أصله قَيِّلًا فَخُفِّفَ، مثل سيِّد من ساد يَسُودُ، عن أبي محمد، والقَيْلُ أيضًا: شُرْب نصف النهار، وهي القائِلة، ويقال: كثُر القِيلُ والقَالُ في الناس، وهما اسمان لا مصدران.
والغَسْلُ: مصدر غَسَلتُ الشيء غَسلًا، والغِسْل: ما غُسل به الرأس من خِطْمِيٍّ أو غيره. واللَّبْسُ: اختلاط الأمر، يقال: في أمره لَبْسٌ. ويقال: كُشِفَ عن الهودَجِ لِبْسُه، ولِبْسُ الكعبةِ: ما عليها من اللِّبَاسِ. قال حُمَيد بن ثَور:
فلمَّا كشفْنَ اللِّبس عنه مَسحنَه ... بأطرافِ طفل زَانَ غَيلًا مُوَشمًَّا
والجَزْعُ: الخَرز اليماني، والجِزعُ: جزعُ الوادِي، وهوَ مُنْعطَفه، قال الأصمعيُّ: هو مُنحناه، وقال أبو عُبَيدة: وهو إذَا قطعتَه إلى الجانب الآخر، وقال ابن الأعرَابِي: ما انثنَى منْه. والشِّفُّ: السِّترُ الرَّقِيقُ. والشَّفُّ: مصدر شفَّنِيَ الأمر يُشِفُّني شَفًّا، إذا حَزَنَنِي، والشِّفُّ: الرِّبْحُ، والشِّف: الفَضلُ، يقال: لهذا على هذا شِفٌّ، أي فضل، والشِّفُّ أيضًا: النُّقْصَان. والعلق: العيب الذي يكون في الثوب وغيره، والعِلْقُ: الشيء النَّفيسُ، والقَرْنُ: قَرْنُ الشاة والبقرة ونحوهما. والقَرْنُ أيضًا: الخُصْلَةُ من الشَّعْرِ، والقَرْنُ أيضًا: الجُبَيْلُ المنفرد، والقَرْن من الناس، ويقال: فلان على قَرْن فلان، إذا كان على سِنِّه، والقَرْن: شبيه بالعَفَلَة، والقِرْن: الذي يقاومُكَ في قتالٍ أو بطشٍ أو في عِلْمٍ، والحَلْقُ: الواحدُ من الحُلُوقُ، والحَلْقُ: مصدر حلقْتُ الشيءَ

1 / 16