Iṣlāḥ al-māl
اصلاح المال
Editor
محمد عبد القادر عطا
Publisher
مؤسسة الكتب الثقافية-بيروت
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٤هـ - ١٩٩٣م
Publisher Location
لبنان
Regions
•Iraq
Empires
Caliphs in Iraq
١٣٢ - قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَائِطًا، فَإِذَا هُوَ مُؤْتَزِرٌ وَبِيَدِهِ الْمِسْحَاةُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي نَخْلِهِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَمَا عِنْدَكَ مَنْ يَكْفِيكَ هَذَا؟ قَالَ: " إِنَّهُ لَابُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ ثَلَاثٍ: فِقْهٌ فِي دِينِهِ، وَتَدْبِيرٌ فِي مَعِيشَتِهِ، وَمَعَاشِرٌ لِلنَّاسِ بِالْمَعْرُوفِ "
١٣٣ - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَعْرَابِيٌّ، أَنَّ عَامِلًا لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، كَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي اسْتَخْرَجْتُ لَكَ عَيْنًا خَرَّارَةً فِي أَرْضٍ خَوَّارَةٍ، يَفْجُرُ أَنْفَ الْفَارَةِ. وَكَتَبَ إِلَيْهِ: " أَمَّا بَعْدُ: بَلَغَنِي كِتَابُكَ، وَفَهِمْتُ مَا كَتَبْتَ، فَانْظُرْ إِلَى أَرْضٍ عَلَا فِيهَا الْمَاءُ فَاغْرِسْ فِيهَا النَّخْلَ وَحَضِّرْهَا بِالْبَقْلِ، وَأَلْصِقْ بِالْكُرَّاثِ بُقُولًا، اجْعَلِ الْكُرَّاثَ أَكْثَرَهُ، فَإِنَّهُ أَبْقَى الْبَقْلِ، وَابْنِ لِي فِيهَا مِنْ بِنَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَضَعِ الدِّرْهَمَ عَلَى الدِّرْهَمِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ مَالًا "
١٣٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: قَعَدَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْ حَائِطٍ لَهُ فِيهِ زَيْتُونٌ، وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَبَّانَ، وَهُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ سَمِعَ هِشَامٌ نَفْظَ الزَّيْتُونِ، فَقَالَ هِشَامٌ لِرَجُلٍ: انْطَلِقْ إِلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُمُ الْتَقِطُوهُ لَقْطًا، وَلَا تَنْفِظُوهُ نَفْظًا، فَتُفْقَأَ عُيُونُهُ، وَتُكْسَرَ غُصُونُهُ "
١٣٥ - وَكَانَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي غَيْرِ حَدِيثِ الْحَارِثِ يَقُولُ: ثَلَاثٌ لَا تُصَغِّرُ الشَّرِيفَ: تَعَاهُدُ الضَّيْعَةِ، وَإِصْلَاحُ الْمَعِيشَةِ، وَطَلَبُ الْحَقِّ وَإِنْ قَلَّ
١٣٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ شَيْخٍ، لَهُ، أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ، قَالَ لِبَنِيهِ: يَا بَنِيَّ أَصْلِحُوا الْمَالَ، لِجَفْوَةِ السُّلْطَانِ، وَشُؤْمِ الزَّمَانِ
١٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنْ يَكُنِ الْأُمَوِيُّ مُصْلِحًا لِمَالِهِ، حَلِيمًا، لَمْ يُشِنْهُ مَنْ هُوَ مِنْهُ
١٣٨ - وَبِهِ عَنْ شَيْخٍ، مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَى الْأَحْنَفِ وَهُوَ يَجُرُّ يَدَ شَاةٍ فَقَالَ: مَا هَذَا مِنْ عَمَلِ السَّيِّدِ فَقَالَ الْأَحْنَفُ: إِنَّ لَهَا رَبًّا صَبُورًا عَلَى الْقِرَى وَلَيْسَ الْقِرَى فِي نَفْسِ جَحْشِ بهيز
١٣٩ - وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ ابْنِ الْحَارِثِ: رُئِيَ لَقِيطُ بْنُ زُرَارَةَ يَعْصِبُ رِجْلًا ⦗٥٨⦘ فَقِيلَ: تَفْعَلْ هَذَا؟ فَقَالَ: نَفْعَلُهُ حَتَّى تَصِيرَ شَاةً، فَيَجِيءُ الْفَاحِشُ فَنَسُدُّ بِهَا فَاهُ
1 / 57