من إدخال الألف واللام عليهما ولم يذكر سيبويه ولا أنت العلة التي من أجلها لم تبن «كل» و«بعض» في حال الإفراد وهما في معنى المضاف معرفتان، وسبيلهما أن يبنيا كما بني «قبل» و«بعد»؟
فالجواب في ذلك أن سيبويه قد أجاب عن هذا بعينه في قوله: «أنهما مخالفتان لما يضاف شاذان»، وتشبيهه إياهما بقولهم: «يا ألله» في قطعهم ألفه وإدخال حرف النداء عليه، فقد صرح سيبويه إنهما اسمان شاذان استعملا في الإفراد استعمالًا لا يستعمل عليه نظراؤهما. وإذا خرج الشيء إلى طريق الشذوذ في الرواية سلم العرب وسقط الاعتراض فيه. وبقيت الروايات الصحيحة والرجوع إليها. فلم يترك سيبويه شيئًا يتعلق بهذين الاسمين - أعني كلًا وبعضًا - إلا قد أتى عليه في كلامه ذلك مع قتله واختصاره. وشبههما مع ذلك بقول العرب: «لاه أبوك» وهم يريدون: «لله أبوك» فحذفوا الألف واللامين، وليس هذا بجائز في غير هذا فتدبر ما ذكرت لك في هذا الفصل من كلام سيبويه وشرحه فإنك تراه مستوعبًا لجميع ما يسأل عنه في هذا الباب بجوابه وعلله.
باب
الفرق بين الاسم والنعت لفظًا ومعنى
قد ذكرنا في الباب الأول مذهب من يفرق بين النعت والوصف، ومذهب من يجمع بينهما، فأما النعت فقد يكون اسمًا مشتقًا من فعل، واسمًا غير مشتق، وفعلًا وجملة، والاسم يكون على ضربين: مشتقًا وغير مشتق. ولا بد للنعت من أن يتضمن معنى فعل أو نسب أو خلقة أو صنعة كما ذكرت لك.
فالأسماء تنقسم أولًا قسمين: معرفة ونكرة نحو: رجل، وفرس، وزيد، وعمرو وهذا أول انقسام الأسماء ثم تتنوع بعد ذلك فتصير ستين نوعًا يجمعها كلها التنكير والتعريف. والتنكير أول والتعريف بعد، فالمنكور الاسم الشائع في جنسه، والمعروف: المخصوص من النكرات ما هو إلى المعارف أقرب. كما أن من المعارف ما
1 / 268
خطبة الكتاب
القول في اشتقاقها، وتصاريفها، واللغات فيها، ومصادرها على مذاهب أهل العربية
الله
الرب
مسألة في رب من النحو
الرحمن الرحيم
المالك
المحيط
القدير
العليم
الحكيم
التواب
البصير
الواسع
البديع
السميع
الكافي
الرؤوف
الشاكر
الإله
الواحد
الغفور
الحليم
القابض
الباسط
يا لا إله إلا هو
الحي
القيوم
العلي
العظيم
الولي
الغني
الحميد
القائم
الوهاب
السريع
الخبير
الرقيب
الحسيب
الشهيد
العفو
المقيت
الوكيل
الباطن والظاهر
القدير
اللطيف
المحيي المميت
يا نعم المولى ونعم النصير
الحفيظ
القريب
يا مجيب
القوي
المجيد
الودود
الفعال
الكبير
المتعالي
المنان
الخلاق والخالق
الباعث
الصادق
الوارث
الكريم
الحق
المبين
النور
الهادي
الفتاح
الغافر
القابل
الشديد
ذي الطول
الرزاق
ذو القوى
المتين
البار
المقتدر
الباقي
ذو الجلال
ذو الإكرام
الأول والآخر
مسألة من هذا الباب
مسألة أخرى فيه
الباطن
القدوس
السلام
المؤمن
المهيمن
العزيز
الجبار
المتكبر
الخالق
الباريء
المصور
المبديء المعيد
الأحد
الصمد
باب القول في اشتقاق الاسم
باب القول في النعت والوصف والفرق بينهما حيث يفترقان والجمع بينهما حيث يجتمعان
باب معرفة ما يجوز نعته من الأسماء مما لا يجوز نعته
باب ذكر امتناع بعض وكل في حال الإفراد من أن ينعتا أو ينعت بهما وذكر علة استحالة استعمال البعض والكل معرفين بالألف واللام إلا مجازا
باب الفرق بين الاسم والنعت لفظا ومعنى
باب القول في صفات الله التي تقدم ذكرها وكيف مجراها عليه ﵎