أصله «وسم» وكان يقال في تصغيره «وسيم» و«أسيم» في لغة من يبدل من الواو المضمومة همزة. وفي الجمع «أوسام» ولم يحك أحد من العلماء عن العرب شيئًا من هذا، فاجتماع الجماعة كلها في التصغير على «سمي» وفي الجمع [على] أسماء يدل على بطلان هذا المذهب، والاشتقاق بعد دليل واضح، قال أبو إسحاق: وهاهنا دليل واضح وحجة قاطعة على أن أصل اسم ليس من «وسمت» أنه ليس في العربية شيء سقطت منه فاء الفعل فألحقت به ألف الوصل في بعض الأسماء التي سقطت لاماتها نحو ابن، واسم، واست، وما أشبه ذلك لأنه تسكن أوائلها فتحتاج إلى ألف الوصل.
وهذا كما قال دليل واضح وحجة قاطعة، فإن قال قائل: فإذا كان أصل اسم عندك كما ذكرت «سموًا» فهلا نطق به على أصله؟ وما الذي دعاهم إلى نقصانه وتغيير بنائه؟ قيل له: أما أن يكون أصله «سموًا» كما ذكرنا فقد قام الدليل عليه ووضوح وهو جميع من يوثق به من العلماء.
وأما نقصانهم إياه وتغييره فليس بمخصوص بهذا وحده بل له في ذلك نظائر في كلام العرب، ولو كان مخصوصًا بهذا لم يكن منكرًا لأنهم قد يختصون في كلامهم الاسم والفعل بشيء لا يطلقونه في نظائره ولكنه قد جاءت في كلامهم الأسماء ناقصة مثل: يد، ودم، وأخ، وأب، وهن، وشفة، وابن، واسم، واست، وغد، وما أشبه ذلك وهي كثيرة جدًا. فـ «اسم» في التغيير والنقصان بمنزلة هذه الأسماء.
أما نقصان آخره فبمنزلة نقصان يد، ودم، وأخ، وأب، وغد، ألا ترى أن أصل غد: غدو فحذفوا آخره لغير علة وكان سبيله أن يصح كما صح في نحو: وعد،
ووغد وقال الشاعر
1 / 256
خطبة الكتاب
القول في اشتقاقها، وتصاريفها، واللغات فيها، ومصادرها على مذاهب أهل العربية
الله
الرب
مسألة في رب من النحو
الرحمن الرحيم
المالك
المحيط
القدير
العليم
الحكيم
التواب
البصير
الواسع
البديع
السميع
الكافي
الرؤوف
الشاكر
الإله
الواحد
الغفور
الحليم
القابض
الباسط
يا لا إله إلا هو
الحي
القيوم
العلي
العظيم
الولي
الغني
الحميد
القائم
الوهاب
السريع
الخبير
الرقيب
الحسيب
الشهيد
العفو
المقيت
الوكيل
الباطن والظاهر
القدير
اللطيف
المحيي المميت
يا نعم المولى ونعم النصير
الحفيظ
القريب
يا مجيب
القوي
المجيد
الودود
الفعال
الكبير
المتعالي
المنان
الخلاق والخالق
الباعث
الصادق
الوارث
الكريم
الحق
المبين
النور
الهادي
الفتاح
الغافر
القابل
الشديد
ذي الطول
الرزاق
ذو القوى
المتين
البار
المقتدر
الباقي
ذو الجلال
ذو الإكرام
الأول والآخر
مسألة من هذا الباب
مسألة أخرى فيه
الباطن
القدوس
السلام
المؤمن
المهيمن
العزيز
الجبار
المتكبر
الخالق
الباريء
المصور
المبديء المعيد
الأحد
الصمد
باب القول في اشتقاق الاسم
باب القول في النعت والوصف والفرق بينهما حيث يفترقان والجمع بينهما حيث يجتمعان
باب معرفة ما يجوز نعته من الأسماء مما لا يجوز نعته
باب ذكر امتناع بعض وكل في حال الإفراد من أن ينعتا أو ينعت بهما وذكر علة استحالة استعمال البعض والكل معرفين بالألف واللام إلا مجازا
باب الفرق بين الاسم والنعت لفظا ومعنى
باب القول في صفات الله التي تقدم ذكرها وكيف مجراها عليه ﵎