فإن قال قائل: فإذا كان معنى إله معنى معبود أفيجوز على هذا أن يسمى كل معبود إلاها كما يسمى معبودًا؟
قيل: ذلك على الحقيقة غير جائز لأن معنى الإله في الحقيقة: هو ذو الألوهية أي: المستحق للألوهية والعبادة. والمعبود إنما هو اسم المفعول من عبد فهو معبود، وإنما قيل: تألهنا أي: تعبدنا، فآله ليس بمنزلة معبود فقط، فمن عبد شيئًا فقد لزم من طريق اللغة أن يقال: عبده فهو عابد له، وذكر معبوده ولم يقل إلهة فيقال: مألوهه كما قيل: عبده فهو معبوده. لوضعه العبادة في غير موضعها ولا استحقاقها.
وأصل العبادة: الخضوع والتذلل من قولهم: «طريق معبد» إذا كان موطوءًا مذللًا لكثرة السير فيه، ومنه اشتقاق العبد لخضوعه وذلته لمولاه، والعبدة: الصلاية التي يسحق عليها الطيب، وليس كل من خضع لآخر قيل له: قد عبده إلا أن يخضع له ويذل موجبًا له ذلك على نفسه، ومقرًا له بأن مخالفة ذلك لا تسعه ديانة. فأما إن خضع له وذل على غير هذه الطريقة فجائز أن يقال: «فلان يتعبد لفلان» أي ينزل نفسه له منزلة العبد. يقال: عبدت الرجل وأعبدته: إذا استعبدته وأنزلته منزلة العبيد. قال الشاعر:
علام يعبدني قومي وقد كثرت ... فيهم اباعر ما شاءوا وعبدان
وقال موسى لفرعون: ﴿إن عبدت بني إسرائيل﴾.
1 / 30
خطبة الكتاب
القول في اشتقاقها، وتصاريفها، واللغات فيها، ومصادرها على مذاهب أهل العربية
الله
الرب
مسألة في رب من النحو
الرحمن الرحيم
المالك
المحيط
القدير
العليم
الحكيم
التواب
البصير
الواسع
البديع
السميع
الكافي
الرؤوف
الشاكر
الإله
الواحد
الغفور
الحليم
القابض
الباسط
يا لا إله إلا هو
الحي
القيوم
العلي
العظيم
الولي
الغني
الحميد
القائم
الوهاب
السريع
الخبير
الرقيب
الحسيب
الشهيد
العفو
المقيت
الوكيل
الباطن والظاهر
القدير
اللطيف
المحيي المميت
يا نعم المولى ونعم النصير
الحفيظ
القريب
يا مجيب
القوي
المجيد
الودود
الفعال
الكبير
المتعالي
المنان
الخلاق والخالق
الباعث
الصادق
الوارث
الكريم
الحق
المبين
النور
الهادي
الفتاح
الغافر
القابل
الشديد
ذي الطول
الرزاق
ذو القوى
المتين
البار
المقتدر
الباقي
ذو الجلال
ذو الإكرام
الأول والآخر
مسألة من هذا الباب
مسألة أخرى فيه
الباطن
القدوس
السلام
المؤمن
المهيمن
العزيز
الجبار
المتكبر
الخالق
الباريء
المصور
المبديء المعيد
الأحد
الصمد
باب القول في اشتقاق الاسم
باب القول في النعت والوصف والفرق بينهما حيث يفترقان والجمع بينهما حيث يجتمعان
باب معرفة ما يجوز نعته من الأسماء مما لا يجوز نعته
باب ذكر امتناع بعض وكل في حال الإفراد من أن ينعتا أو ينعت بهما وذكر علة استحالة استعمال البعض والكل معرفين بالألف واللام إلا مجازا
باب الفرق بين الاسم والنعت لفظا ومعنى
باب القول في صفات الله التي تقدم ذكرها وكيف مجراها عليه ﵎