[١٦٨٤] مسألة: لا يضرب في الحدّ إلا بالسوط، وعدد الضربات بالسّوط حق لا يجوز تركه، فإن كأن مريضًا أخر إلى برئه، وقال الشافعي: يضرب بأطراف النعال وعثكول النخل، ويضرب بالعذق الذي فيه مائة شمراخ ضربة واحدة؛ فدليلنا أن العمل جرى في الضرب بالسوط في الحدود من عهد النبي ﷺ والسلف، ولم يرد خلافه بعد استقرار الشرع وترتيبه، ولأنه ضرب في حدّ فلم يجز إلا بالسوط، أصله حدّ الصحيح، ولأن كل ما [لا] يجوز الضرب به في حدّ الصحيح القوي لم يجز في حدّ الضعيف كالضرب باليد والقصب، ولأن الغرض بالضرب بأن يرتدع مرتكب الكبيرة عن مثلها وينزجر، فذلك يقتضي أن يقرر بضرب من الأوجاع والآلام لردع مثله، وما ذكروه لا يقع به الردع، ولأن الزجر مما ينب عن الواجب، ولأن نوع ما يضرب به يعتبر في الصحيح القوي فلم يكن الضعف مؤثرًا في إسقاطه، أصله عدد الضرب.
[١٦٨٥] مسألة، فصل: ودليلنا على أن ضربة واحدة بمائة سوط، أو بعثكول النخل لا تجزىء قوله تعالى: "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة"، والجلدة اسم الضربة لا بما يقع الضرب به، ولأنه