٣٩٤ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ: حَدَّثَنِي يُونُسُ النَّحْوِيُّ، قَالَ: وَلِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ لِأُمِّهِ قِتَالَ الْخَوَارِجِ نَجْدَةَ بْنِ عَامِرٍ الْحَنَفِيِّ فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ يُهَنِّئُونَهُ وَدَخَلَ الْفَرَزْدَقُ، فَقَالَ لَهُ: لَوْ سَمِعُوا بِمَسِيرِكَ لَأَرْفَضُوا، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ ذَاكَ حَتَّى يُغْرِي اللَّهُ بِهِمْ وَيُوقِعَ بِهِمْ فَأَتَاهُمْ فَقَاتَلَهُمْ فَكَانَ أَوَّلَ مُنْهَزِمٍ. فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:
[البحر الطويل]
تَمَنَّيْتَ عَبْدَ اللَّهِ أَصْحَابَ نَجْدَةٍ ... فَلَمَّا لَقِيتَ الْقَوْمَ وَلَّيْتَ سَابِقَا
تَمَنَّيْتَهُمْ حَتَّى إِذَا مَا لَقِيتَهُمْ ... تَرَكْتَ لَهُمْ قَبْلَ اللِّقَاءِ السُّرَادِقَا
وَأَعْطَيْتَ مَا تُعْطِي الْحَلِيَلَةُ بَعْلَهَا ... وَكُنْتَ جُبَارِي إِذْ رَأَيْتَ الْبَوَارِقَا
وَمَا فَرَّ مِنْ رَجْفٍ أَمِيرٌ بِرايَةٍ ... فَيُدْعَى طَوَالَ الدَّهْرِ إِلَّا مُنَافِقَا
٣٩٥ - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ الْحُطَيْئَةُ وَكَعْبٌ عِنْدَ عُمَرَ فَأَنْشَدَ الْحُطَيْئَةُ:
[البحر البسيط]
مَنْ يَفْعَلِ الْخَيْرَ لَا يَعْدَمْ جَوازِيَهُ ... لَا يَذْهَبُ الْعُرْفُ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ ،
فَقَالَ كَعْبٌ: هِيَ وَاللَّهِ فِي التَّوْرَاةِ: لَا يَذْهَبُ الْعُرْفُ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ.
٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: سُبْحَانَ مَنْ إِذَا سَبَّحَتْ حَمَلَةُ عَرْشِهِ كَانَ لَجْبُ تَسْبِيحِهِمْ أَنْهَارًا مِنَ النُّورِ تُطْرَدُ بَيْنَ يَدَيِ الْكُرْسِيِّ