422

Al-Ishārāt al-Ilāhiyya ilā al-mabāḥith al-uṣūliyya

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

﴿وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ (٦٦) [مريم: ٦٦] هذا إنكار للبعث، وجوابه: ﴿أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ (٦٧) [مريم:
٦٧] أي: كما ابتدأناه عن عدم نوجده، ولو عن عدم، وهو قياس الإعادة على الابتداء.
﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (٧١) [مريم: ٧١] يعني النار يمر الناس على الصراط وهو كالجسر مقنطر عليها؛ فالمتقي ناج، وغيره هاو فيها.
﴿قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا﴾ (٧٥) [مريم:
٧٥]، يحتج بها المعتزلة، إذ نسب الكون في الضلالة إلى الضال، ويجاب بأن الكون فيها أعم من أن يكون بفعله أو بخلق الله-﷿-وجبره إياه، والعام لا يدل على الخاص، وكذا الجواب عن قوله-﷿: ﴿وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اِهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا﴾ (٧٦) [مريم:
٧٦] ثم يحتج به من رأى الإيمان يقبل الزيادة والنقصان، لأن الهدى هو الإيمان.
﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اِتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْدًا﴾ (٧٨) [مريم: ٧٨] استدلال بالسبر والتقسيم كما مر في ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرامًا وَحَلالًا قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ﴾ (٥٩) [يونس: ٥٩]. ﴿وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ (٩٢) [مريم: ٩٢] هذا وما قبله وبعده دال/ [٢٨٦/ل] على استحالة الولد لله-﷿-ومنافاة الولدية للملكية، واستعظام هذا القول جدا، وقد سبق جميع ذلك.
...

1 / 424