357

Al-Ishārāt al-Ilāhiyya ilā al-mabāḥith al-uṣūliyya

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

القول في سورة إبراهيم
﴿الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (١) [إبراهيم: ١] فيها تعليل إنزال الكتاب بإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ويحتج به على تعليل الأحكام الإلهية بالحكم والمقاصد.
﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ [إبراهيم: ١] إشارة إلى أن لا خارج عن ظلمة الضلال إلا بإذنه-﷿-ويحتج به على القدرية في أن إذن الله-﷿-وإرادته مدار الضلال والهدى وجودا وعدما.
﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٤) [إبراهيم: ٤] يستدل به على أن اللغات اصطلاحية؛ إذ لو كانت توقيفية لكان التوقيف على لسان الرسول؛ فيحتاج إلى توقيف آخر، ويلزم التسلسل، وإذا كانت اصطلاحية لم يلزم ذلك، وانقطع التسلسل بالاصطلاح.
﴿فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشاءُ﴾ [إبراهيم: ٤] يحتج به الجمهور على أن الله-﷿ هو الهادي المضل، وأن مدار ذلك على مشيئته.

1 / 359