244

Al-Ishāʿa li-ashrāṭ al-sāʿa

الإشاعة لأشراط الساعة

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition Number

الثالثة

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

Genres

ألا إنَّ هذا المسيح الكذاب، وإنه لا يفعل بعدي بأحدٍ من الناس. فيقول الدجال: والذي أحلف به؛ لتطيعني، أو لأذبحنك ولألقينك في النار. فيقول: والله لا أُطيعك أبدًا. فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسًا، فلا يستطيع إليه سبيلًا".
وفي رواية: "فيوضع على جلده صفائح من نحاس، فلا يحيك فيه سلاحهم، فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به، فيحسب الناس أنما قذفه في النار، وإنما ألقي في الجنة".
قال رسول الله ﷺ: "هذا أقرب امرئٍ درجة مني، وأعظم الناس شهادة عند رب العالمين".
تَنبيه
هذا الرجل المؤمن هو الخَضِرُ ﵇ على الأصح؛ كما صرح به في بعض الأحاديث الصحيحة، ودل عليه الكشف الصحيح.
أما الأحاديث فكثيرة:
منها: ما رواه ابن حبان في كتاب التوحيد من "صحيحه" في ذكر الدجال أنه ﷺ قال: "ولعله يدركه بعض من رآني، أو سمع كلامي".
وهذا البعض هو الخَضِرُ لأمور:
أحدها: أن من عدا الخضر وعيسى ﵉ لم يبق أحدٌ ممن رآه ﷺ بالإجماع، وليس هذا هو عيسى ﵇؛ لأن عيسى ﵇ يقتل الدجال، وهذا الرجل يقتله الدجال.
ثانيها: رَوى الدارقطني في "الأفراد": عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "نُسِئَ للخضر في أجله حتى يُكذّب الدجال". وله شاهدٌ صحيح.
ففي "صحيح مسلم" عقب رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ أي: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال أبو إسحاق: هو إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد راوي "صحيح مسلم" عنه، يقال: إنَّ هذا الرجل هو الخَضِر ﵇.

1 / 252