(وعجت إليكم) (^١) بضم العين: (أي ملت) ورجعت، (أعوج عوجا) وعياجا بكسر العين، فأنا عائج.
(وما عجت بكلامه) (^٢) بكسر العين، (أعيج) عيجا وعيوجا، أي ما باليت به ولا اكترثت. وقيل: معناه: ما رضيت به (^٣). ولا يستعمل هذا إلا في النفي (^٤)، وكذلك (شربت دواء [٣٣/ب] فما عجت به) بكسر العين أيضا، (أي ما انتفعت به) (^٥)، وهذا قريب مما قبله، لأنك إذا لم تنتفع بالدواء، فكأنك لم تبال به، وتقول في الفاعل منهما: عائج، تقول (^٦): لست عائجا بالكلام، أي لست مكترثا به، ولا عائجا بالدواء، أي لست منتفعا به. وذكر أبي العباس -
(^١) أصله "عوجت" بوزن فعلت بفتح العين، ثم نقل إلى فعلت، ثم حذفت الواو وطرحت ضمتها على ا لفاء لتدل عليها.
(^٢) وبنو أسد يقولون: "ما أعوج بكلامه" إصلاح المنطق ١٣٦، والأفعال للسرقسطبي ١/ ٣١١، والصحاح (عيج) ١/ ٣٣٢.
(^٣) عن ابن الأعرابي في الصحاح ١/ ٣٣٢، والمجمل ٢/ ٦٣٨ (عيج).
(^٤) وقد ورد استعماله في غير النفي، قال كثير غزة (١١٩):
لكان لحبك المكتوم شأن على زمن ونحن به نعيج
(^٥) الجمهرة (عيج) ١/ ٤٨٦.
(^٦) ش: "وتقول".