الوفاء لمن أخذ مني ذماما، ونقضت ذلك، وأنشدني أبي ﵀:
لقد آليت أغدر في جداع … ولو منيت أمات الرباع
لإن الغدر للأقوام عار … وأن المرء يجزأ بالكراع (^١)
وقال: أراد لا أغدر، فحذف "لا" لعلم السامع (^٢). وجداع بفتح أوله وكسر آخره بلا تنوين: سنة جدبة تجدع كل شيء، أي تقطعه، وهي مبنية على الكسر.
(وعمدت للشيء) وإلى الشيء والشيء، فأنا (أعمد) (^٣) بالكسر، عمدا: أي (قصدت إليه) بجد، وهو ضد أخطأت، فأنا عامد، والشيء معمود وعميد أيضا، ولذلك سموا الرئيس الذي
(^١) نسبا إلى أبي حنبل جارية بن مر بن عدي الطائي في الشعر والشعراء ١/ ٦٠، والمعاني الكبير ٢/ ١١٢٣ ن والمحبر ٣٥٣ ن وشرح المفضليات للأنباري ٢٤٤، ٥٦٩، وغريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٥٨، واللسان (جدع) ٨/ ٤٢، ونسبا إلى أبي حنبل وبشر ابن أبي خازم في إيضاح شواهد الإيضاح ٢/ ٦٠٤، وليسا في ديوان بشر المطبوع، والبيتان من غير نسبة في الزاهر ١/ ٤٩٢، والتكملة لأبي علي ٣٥١، وتثقيف اللسان ١٢٩، والصحاح ٣/ ١١٩٣، والمقاييس ١/ ٤٣٢، ٤٥٥، والمجمل ١/ ١٨٨، اللسان ١/ ٤٦، ١٢/ ٢٩، ١٣/ ٤٧٢ (جزأ، أمم، أمه).
والرباع: أولاد الإبل التي نتجت في الربيع، وأجزأ: كفى، والكراع: هي من الدواب ما دون الكعب، ومن الإنسان ما دون الركبة. عن شرح القيسي لشواهد الإيضاح ٢/ ٦٠٥، ٦٠٧.
(^٢) ينظر: الكتاب ٣/ ١٠٥.
(^٣) والعامة تقول: "عمدت أعمد" بكسر الماضي وفتح المستقبل. ينظر: إصلاح المنطق ١٨٨، وأدب الكاتب ٣٩٨، وابن درستويه ١٣١، وتثقيف اللسان ١٧٣.