1488

Artishāf al-ḍarb min lisān al-ʿarab

ارتشاف الضرب من لسان العرب

Editor

رجب عثمان محمد

Publisher

مكتبة الخانجي بالقاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

وما كنت وزيدًا، وزعم ابن عصفور: أن هذا مما يجب فيه النصب على المعية، ولا يجوز التشريك ومخالف لكلام سيبويه.
وكان المقدرة نص أبو علي وغيره على أنها التامة، وهو اختيار الأستاذ أبي علي، وأبي عمرو بن بقى فتكون (كيف) في موضع نصب على الحال.
وأما (ما) فلا تكون حالًا، وزعم بعضهم أنها مخرجة عن أصلها إلى السؤال عن الحال، والصحيح أن كان ناقصة، و(كيف) في موضع الخبر، وكذلك (ما) والتقدير على أي حال تكون مع قصعة من ثريد، وأي شيء يكون شأن عبد الله مع زيد، وإلى كونها ناقصة ذهب ابن خروف، واختلف في تقدير سيبويه مع ما كنت، ومع كيف تكون أهو مقصود أم لا، فزعم السيرافي أنه غير مقصود، ولو عكس لأمكن.
وزعم ابن ولاد: أنه لا يجوز إلا ما قدره سيبويه، وأبدى هو وغيره فرقًا بين (ما) حيث كان التقدير بالماضي، وبين كيف حيث كان التقدير بالمضارع.
القسم الرابع: ما ترجح فيه النصب على المعية: وهو ما يخاف بالعطف فوات معنى المعية نحو: لا تغتذ بالسمك واللبن، ولا يعجبك الأكل والشبع، أي مع اللبن ومع الشبع، فالنصب يبين المراد من المعية، والعطف لا يبينه.
وإذا كان الفعل لا يليق بتالي الواو، جاز النصب على المعية، وعلى إضمار الفعل اللائق إن حسن مع موضع الواو، وإلا تعين الإضمار مثاله: ﴿والذين تبوءوا الدار والإيمان﴾ فجعل (والإيمان) مفعولًا معه، أو تضمر واعتقدوا الإيمان،

3 / 1489