109Irshād al-nuqqād ilā taysīr al-ijtihādإرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهادAl-Amīr al-Ṣanʿānī - 1182 AHالأمير الصنعاني - 1182 AHEditorصلاح الدين مقبول أحمدPublisherالدار السلفيةEditionالأولىPublication Year١٤٠٥Publisher LocationالكويتGenresPrinciples of Islamic Jurisprudence•RegionsSaudi ArabiaYemen•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962كَانَ الْكل قابلين لأخبار الْعُدُول عاملين بِمَا يجب عَلَيْهِم من قبُول خبر الْمَنْقُول فَالْكل مجتهدون وَلَكِن تخالفت الْآثَار وتفاوتت الأنظار وَمن هُنَا نَحوه وَقع اخْتِلَاف الْمُجْتَهدين فِي عدَّة مسَائِل من أُمَّهَات الدّين وَالْكل مأجورون بِالنَّصِّ الثَّابِت مِنْهُم من لَهُ أجر وَمِنْهُم من لَهُ أَجْرَانِ وَمن هُنَا علمت أَن اخْتِلَاف الْأَئِمَّة فِي تَصْحِيح خبر من إِمَام وتضعيفه من إِمَام آخر ناشىء عَمَّا تلقوهُ من أَخْبَار الْعُدُول عَن الروَاة فَهَذَا لإِمَام لم يبلغهُ عَن الروَاة هَذَا الْخَبَر الَّذِي حكم بِصِحَّتِهِ إِلَّا الْعَدَالَة والضبط فصحح أخبارهم وَلِهَذَا تَجِد من يتعقب بعض الْأَحَادِيث الَّتِي صححها إِمَام بقوله كَيفَ تَصْحِيحه وَفِيه فلَان كَذَّاب وَنَحْو هَذَا وَمَعْلُوم أَن من صحّح هَذَا الحَدِيث لم يبلغهُ أَن فِي رِجَاله كذابا وَهَذَا لإِمَام بلغه من أَحْوَال رُوَاة ذَلِك الْخَبَر أَو بَعضهم عدم الْعَدَالَة وَسُوء الْحِفْظ أَو انْقِطَاع الْخَبَر أَو شذوذه حكم عَلَيْهِ بِعَدَمِ الصِّحَّة وَهَذَا مَعْرُوف من جبلة الْعباد وطبائعهم فَمن النَّاس من يغلب عَلَيْهِ حسن الظَّن فِي النَّاس وتلقي أَقْوَالهم بِالصّدقِ وَمن النَّاس من لَهُ نباهة وفطنة وَطول خبْرَة لأحوال النَّاس فَلَا يَكْتَفِي بِالظَّاهِرِ بل يفتش عَن الْحَقَائِق فَيَقَع على الْحق وَالصَّوَاب وَلذَا أطبق النقاد أَن مَا صَححهُ الشَّيْخَانِ مقدم على مَا صَححهُ غَيرهمَا فِي غير مَا انتقد عَلَيْهِمَا كَمَا يَأْتِي عِنْد التَّعَارُض ثمَّ مَا انْفَرد البُخَارِيّ بِتَصْحِيحِهِ مقدم على مَا انْفَرد بِهِ مُسلم وَمَا ذَاك إِلَّا لحذاقة البُخَارِيّ ونقادته ومعرفته بأحوال الروَاة وَغَيره مِمَّن صحّح يقبلُونَ1 / 115CopyShareAsk AI