142

Irshād awlā al-baṣāʾir waʾl-albāb li-nayl al-fiqh bi-aqrab al-ṭuruq wa-aysar al-asbāb

إرشاد أولى البصائر والألباب لنيل الفقة بأقرب الطرق وأيسر الأسباب

Publisher

أضواء السلف

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

Genres

وآخرُ لحجَّتِهِ.
والمفردُ والقَارِنُ إنما عَلَيهما طَوافٌ وَاحدٌ، طوافٌ لِلْحَجِّ فقط في المفرِدِ ظَاهِر والقَارِنُ تَدخُلُ عمرَتُه بحجَّتِه، وتَكُونُ اَلأَفْعَال وَاحِدةً، ولِهَذَا يَتَرَتَّب عَلَيهِ.
الرَّابعُ: أنَّ المتمتِّعُ يُحِلُّ مِن عُمرَتِه حِلًاّ تَامَّا لا يمنَعُه مِنَ الحلِّ إلا سوق الهَدي، والمفرِدُ والقَارِنُ يبقَيَانِ على إحرَامِهِمَا.
الخامِسُ: أَنَّ الحَائِضَ وَالنُّفَسَاء إِذَا قَدِمَتَا لِلْحَجِّ ولا يُمكِنُهُما الطُّهرُ إلا بعدَ فَوَاتِ الوُقُوف تَعيَّن عَلَيهِمَا الإِحْرَامُ بالإِفْرَادِ أَوِ القِرَانِ أو قَلبِ نِيَّةِ العُمرةِ قِرَانًا، وتمتَنِعُ عَلَيهِمَا العُمرَةُ المفردَةُ لَتَعَذُّرهَا في هَذِهِ الحَالِ.
وكَذَلِكَ مَن لا يُمكِنُه أن يَأتيَ بالعُمرَةِ قَبْلَ فَوَاتِ ألوُقُوفِ.
وهَذَا الفرقُ الأَخِيرُ رَاجِعٌ لِعَدَمِ القُدرَةِ عَلَى هَذَا اَلنسك.
اَلسَّادِس: أَنَّ المفرِدَ بِالْحَجِّ يُشرَعُ لَهُ أن يَفسَخَ نيته ويَجعَلَهَا عُمرَةً، والمتَمَتِّعُ والقَارِنُ لا يُشرَعُ لَهُمَا جَعلهَا إِفرَادًا إلاَّ في حَالِ التَّعذُّرِ للعُمرَةِ كَما تَقَدَّم.
السَّابعُ: أنَّ المفرِدَ والقَارِنَ يُشرَعُ لَهُمَا أَوَّل مَا يقدُمَانِ البَيتَ طَوَافُ قُدُومٍ، والمتمتِّعُ يكفِيهِ طَوَافُ العُمرَةِ عَن طَوَاف القُدُومِ لاجتِمَاعِ عِبَادَتَينِ مِن جِنْسٍ وَاحِدٍ فتَدَاخَلَتَا. كَما أنَّ أفعَالَ القَارِنِ كُلَّهَا وَاحِدَةٌ لا يَحتَاج أَن يُفرِدَ حجَّتَهُ بِأَفْعَال وعُمْرَتَهُ بِأُخْرَى، فالأَفعَالُ صَارَتْ لِلْحَجِّ، واندَرَجَتِ العُمرَة فِيهِ، واللَّه أَعْلَمُ.

1 / 156